تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ فصل في حكم دائم الحدث ]

فصل في حكم دائم الحدث المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تَسَعُ الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبّات ، أم لا ؛ وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة مثلًا ، أو هو متّصل ؛ ففي الصورة الأولى ، يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ؛ سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ؛ وإن لم تسع إلّا لإتيان الواجبات ، اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ؛ نعم ، لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة ، صحّت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر ، عصى ، لكن صلاته صحيحة . وأمّا الصورة الثانية ، وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، إلّا أنّه لا يزيد ( 1 ) على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء والبناء ، يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ( 2 ) ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ( 3 ) ، من غير فرق بين المسلوس ( 4 ) والمبطون ، لكنّ الأحوط أن يصلّي ( 5 ) صلاة أخرى بوضوء واحد ، خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يُترك هذا الاحتياط فيه . وأمّا الصورة الثالثة ، وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة ، بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى ، لزم الحرج ، يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة ( 6 ) ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ؛ هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء ؛ وأمّا إن لم يكن كذلك ، بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل مرّة ، وفي الزائد عليها إشكال ( 2 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ( 3 ) . الخوئي : الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء في أثناء الصلاة ولا سيّما في المسلوس ، ورعاية الاحتياط أولى ( 4 ) . الامام الخميني : بل الاكتفاء بوضوء واحد فيه لكلّ صلاة مع عدم التجديد لا يخلو من قوّة ( 5 ) . الگلپايگاني : لا يُترك إذا استلزم الوضوء في الأثناء الفعل الكثير مكارم الشيرازي : يجوز ترك هذا الاحتياط ( 6 ) . الامام الخميني : لا يبعد عدم لزوم التجديد إذا لم يقطر منه بين الصلاتين ، فيجوز له إتيان صلاتين أو صلوات بوضوء واحد مع عدم التقاطر في فواصلها وإن تقاطر في الأثناء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الخوئي : بل يكفي وضوء واحد لجميع الصلوات ما لم يصدر منه غير ما ابتلي به من الأحداث مكارم الشيرازي : على الأحوط وإن كان لا يبعد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ؛ وأمّا النوافل مثل صلاة الليل ممّا يكون تكرار الوضوء لكلّ ركعتين منها عسراً ، فيجوز له إتيانها بوضوء واحد
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 213 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي