مسألة 21 : قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلّه ، بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ( 1 ) ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ ، خصوصاً إذا كان بالماء الحارّ . وإذا أجرى الماء كثيراً يضرّ فيتعيّن هذا النحو من الغسل ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقّة .
مسألة 22 : إذا كان على الجبيرة دسومة ( 2 ) ، لا يضرّ بالمسح عليها إن كانت طاهرة .
مسألة 23 : إذا كان العضو صحيحاً ، لكن كان نجساً ولم يمكن تطهيره ، لا يجري عليه حكم الجرح ( 3 ) ، بل يتعيّن التيمّم ؛ نعم ، لو كان عين النجاسة لاصقة به ولم يمكن إزالتها ، جرى حكم الجبيرة ( 4 ) ، والأحوط ( 5 ) ضمّ التيمّم .
مسألة 24 : لا يلزم تجفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف ، كما أنّه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة ، إلّا أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع .
مسألة 25 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، لا مبيح .
مسألة 26 : الفرق بين الجبيرة الّتي على محلّ الغسل والّتي على محلّ المسح من وجوه ( 6 ) ، كما يستفاد ممّا تقدّم :
أحدها : أنّ الأولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح ؛
الثاني : أنّ في الثانية يتعيّن المسح ، وفي الأولى يجوز الغسل ( 7 ) أيضاً على الأقوى ( 8 ) ؛
شرح
( 1 ) . مكارم : بما يسمّى غسلًا عرفاً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل وإن كان جسماً دسماً يعدّ من الجبيرة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد وجوب الوضوء عليه بنحو ما مرّ في الجبيرة مع رعاية المسألة الثانية من هذا الباب ، ولكن لا يُترك الاحتياط بضمّ التيمّم
( 4 ) . الامام الخميني : بنحو مرّ في إلصاق شيء على المحلّ
الخوئي : بل ينتقل الأمر إلى التيمّم
( 5 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 6 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال في بعضها
( 7 ) . الخوئي : تقدّم عدم جوازه
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المتعيّن المسح ، جرى عليه الماء أو لم يجر
( 8 ) . الگلپايگاني : قد مرّ لزوم الاحتياط فيه