مسألة 34 : إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ ، واستعمال الأزيد مضرّاً ، يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل ( 1 ) ، إلّا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي ، وإذا زاد عليه جهلًا أو نسياناً لم يبطل ( 2 ) ؛ بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً وتوضّأ جهلًا أو نسياناً ، فإنّه يمكن الحكم ( 3 ) ببطلانه ( 4 ) ، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك ، بخلاف ما نحن فيه .
مسألة 35 : إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه ( 5 ) ، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ؛ وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف ؛ نعم ، الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة الّتي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب ، يشكل المسح لنجاسة الرطوبة الّتي على يديه .
مسألة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتاً لحقّه ، فتوضّأ ، يشكل الحكم بصحّته ( 6 ) ؛ وكذا الزوجة ( 7 ) إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج ، والأجير مع
شرح
( 1 ) . الخوئي : في إطلاقه نظر ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 2 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط
الخوئي : الظاهر عدم الفارق بين صورتي الجهل والعلم
( 3 ) . الامام الخميني : بنحو الاحتياط الّذي لا يُترك
( 4 ) . الخوئي : لا يمكن ذلك في فرض النسيان ، ويختصّ البطلان في فرض الجهل بما إذا كان الضرر ممّا يحرم إيجاده
مكارم الشيرازي : الأقوى صحّته ، كما مرّ منه في الشرط السابع ، والتعليل الّذي ذكره ضعيف ، بل لا قصور في إطلاقات الوضوء بالنسبة إلى مفروض المسألة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط الإعادة ؛ وإن كان في الأثناء ، الإتمام ثمّ الإعادة
( 6 ) . الامام الخميني : الأقوى صحّته ، وكذا في الزوجة والأجير
( 7 ) . الخوئي : الظاهر صحّة وضوئها وإن أثمت بتفويتها حقّ الزوج ، وكذلك الحال في الأجير الخاصّ
الگلپايگاني : لا يبعد صحّة وضوئها ، وكذا الأجير
مكارم الشيرازي : الأقوى صحّة وضوئها والأجير وإن أثما بتفويت الحقّ ؛ فإنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، بل الأمر في العبد كذلك على إشكال