تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
حينئذٍ ( 1 ) وإن قيل : إنّه لا يتعدّد وإنّما المتعدّد جهاته ؛ وإنّما الإشكال في أنّه هل يكون المأمور به متعدّداً أيضاً ، وأنّ كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا ، بل يتعدّد ؟ ( 2 ) ذهب بعض العلماء إلى الأوّل وقال : إنّه حينئذٍ يجب عليه أن يعيّن أحدها وإلّا بطل ، لأنّ التعيين شرط عند تعدّد المأمور به . وذهب بعضهم إلى الثاني ، وأنّ التعدّد إنّما هو في الأمر أو في جهاته ؛ وبعضهم إلى أنّه يتعدّد بالنذر ( 3 ) ولا يتعدّد بغيره ، وفي النذر أيضاً لا مطلقاً ، بل في بعض الصور ؛ مثلًا إذا نذر أن يتوضّأ لقراءة القرآن ونذر أيضاً أن يتوضّأ لدخول المسجد ، فحينئذٍ يتعدّد ( 4 ) ولا يغني أحدهما عن الآخر ( 5 ) ؛ فإذا لم ينو شيئاً منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأداؤه ، ولا يكفي عن الآخر ؛ وعلى أىّ حال وضوؤه صحيح ، بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضّئاً ونذر
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ما كان الأمر فيه متعدّداً وهو الغايات لا إشكال في تعدّد المأمور به فيه أيضاً ، وأمّا الوضوء فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به فيه ؛ نعم ، يجوز الإتيان به بقصد مجموع الغايات أو بعضها ( 2 ) . الخوئي : الظاهر أنّ جملة « بل يتعدّد » زائدة وهي من سهو القلم ( 3 ) . الامام الخميني : تعدّده وعدمه تابع لكيفيّة تعلّق النذر ، وهو موقوف على كون المتعلّق راجحاً والوضوء لأجل الغاية وإن لم يكن راجحاً بنحو التقييد ، لكن لمّا كان راجحاً لنفسه لأجل طهوريّته ، وتجديده ثانياً وثالثاً أيضاً راجح ، يكفي ذلك في انعقاد النذر أن تعلّق بإيجاده لغاية وإيجاده مستقلًاّ لغاية أخرى ، ولولا استحباب التجديد لكانت الصحّة مشكلة ( 4 ) . الگلپايگاني : لو قصد لكلّ واحد وضوءاً على حدّه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا دليل على رجحان أفعال الوضوء ، بل لا بدّ أن يكون للكون على الطهارة لا أقلّ ، ومن المعلوم أنّه لا يكون النذر مشرّعاً ، فحينئذٍ لا ينعقد النذر لدخول المسجد
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 193 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي