وصلّى ، يمكن أن يقال ( 1 ) بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ ، لكنّه مشكل ( 2 ) ، فالأحوط ( 3 ) الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما ( 4 ) .
مسألة 39 : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما ، لا إشكال في صحّة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً ، بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديديّ إذا صادف الحدث صحّ ( 5 ) ؛ وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط ( 6 ) إعادتها وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها ( 7 ) .
مسألة 40 : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ( 8 ) ، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء ( 9 ) للصلوات الآتية ( 10 ) ، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما ؛ وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر ( 11 ) .
مسألة 41 : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاةً ، ثمّ علم حدوث حدث بعد
شرح
( 1 ) . الخوئي : لكنّه خلاف التحقيق فيه وفيما بعده
( 2 ) . الامام الخميني : بل الظاهر وجوب الإعادة والقضاء فيه وفيما بعده
( 3 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى فيه وفيما بعده
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا تجري القاعدة في شيء من الحالتين ، فإنّ مجراها ، كما ذكر في محلّه ، ما إذا حدث الشكّ بعد الفراغ ، فالأقوى الإعادة أو القضاء فيهما
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا نوى الأمر الواقعي ، كما تقدّم
( 6 ) . الخوئي : والأظهر عدم وجوب الإعادة ، لا لما ذكره ، بل لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل بلا معارض
الگلپايگاني : لا يُترك إلّا مع احتمال التذكّر حين العمل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على إطلاق القاعدة وعدم لزوم احتمال الذكر حين الفعل ، ولكنّه محلّ الكلام
( 8 ) . الگلپايگاني : وكذا لو صلّى بعد أحدهما
( 9 ) . الگلپايگاني : إن كان تاريخ الوضوء الثاني معلوماً فيستصحب للآتية
( 10 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا علم تاريخ الوضوء الثاني فيستصحب ، كما مرّ قريباً
( 11 ) . الگلپايگاني : مع احتمال التذكّر حين العمل ، ويراعى ذلك في جميع فروع القاعدة على الأحوط
مكارم الشيرازي : بالشرط الّذي مرّ في المسألة السابقة