منع المستأجر وأمثال ذلك .
مسألة 37 : إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء ، إلّا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ( 1 ) ولم يكن مستبرئاً ، فإنّه حينئذٍ يبني على أنّها بول وأنّه محدث . وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ؛ والظنّ غير المعتبر كالشكّ في المقامين . وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما ، بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ؛ وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء ، بنى على بقائه ( 2 ) ولا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ حتّى يعارضه ، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه ( 3 ) ؛ والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء ( 4 ) وإن كان كذلك ( 5 ) ، إلّا أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
مسألة 38 : من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث ، إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ؛ وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة ، فنسيه
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : راجع أحكام الاستبراء
( 2 ) . الامام الخميني : بل لا يبني في هذه الصورة أيضاً ، وبنى على أنّه محدث ؛ هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما ، وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو علم بالحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ولو علم بالطهارة بنى على الحدث ، هذا في مجهولي التاريخ ، وكذا إذا علم تاريخ ما هو ضدّ للحالة السابقة ، كما إذا علم بالطهارة في أوّل الظهر وعلم بحدوث حدث إمّا قبل الظهر أو بعده وعلم بمحدثيّته قبل عروض الحالتين ، فحينئذٍ بنى على الطهارة ، ولو علم بمحدثيّته أوّل الظهر وعلم بحصول وضوء إمّا قبل الظهر أو بعده وعلم بكونه طاهراً قبل عروض الحالتين بنى على المحدثيّة ؛ وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثل الحالة السابقة بنى على المحدثيّة مطلقاً ويتطهّر ، لكنّ الاحتياط في جميع الصور لا ينبغي أن يُترك
الخوئي : بل بنى على الحدث ، فيجب عليه تحصيل الطهارة لما هو مشروط بها ، كما في الصورتين الأوليين
( 3 ) . مكارم الشيرازي : التعليل باطل ، كما ذكرنا في محلّه ، بل العلّة في عدم جريان استصحاب الحدث أنّ ظاهر أدلّته هو كون الشكّ في مقدار عمر المتيقّن بحسب أجزاء الزمان ، لا في مبدأ حدوثه ، كما فيما نحن بصدده
( 4 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون هذا من سهو القلم
مكارم الشيرازي : كأنّه من سهو القلم ، فإنّ اتّصال زمان الحدث المعلوم بالشكّ واضح
( 5 ) . الگلپايگاني : في صورة العلم بتاريخ الحدث لا مانع من استصحابه