تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
إذا شكّ حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركّب منها ومن الرياء فالعمل باطل ( 1 ) ، لعدم إحراز الخلوص الّذي هو الشرط في الصحّة . وأمّا العُجب ( 2 ) ، فالمتأخّر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة . وأمّا السمعة ( 3 ) ، فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزء من الداعي بطل ، وإلّا فلا ، كما في الرياء ؛ فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّا أنّه يفرح إذا اطّلع عليه الناس من غير أن يكون داخلًا في قصده ، لا يكون باطلًا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً ، فإنّ الشيطان غَرور وعدوّ مبين . وأمّا سائر الضمائم ، فإن كانت راجحة ، كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير ( 4 ) ، فإن كان داعي القربة مستقلًاّ والضميمة تبعاً أو كانا مستقلّين صحّ ( 5 ) ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ؛ وإن كانت مباحة ، فالأقوى أنّها أيضاً كذلك ، كضمّ التبرّد إلى القربة ، لكنّ الأحوط ( 6 ) في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة ؛ وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة ، فهي في الإبطال مثل الرياء ( 7 ) ، لأنّ الفعل يصير محرّماً ( 8 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إلّا إذا احرز الخلوص بالأصل الخوئي : هذا الشكّ يناسب الوسواسي ، وعلى تقدير تحقّقه في غيره فالحكم بالبطلان ليس على إطلاقه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وهو إن يرى نفسه خارجاً عن حدّ التقصير في العبادة ، مقرّباً عند اللّه ، غير مقصّر فيما هو وظيفته ، أو يرى عمله كثيراً وذنبه قليلًا . وقد عدّ في غير واحد من الروايات من المهلكات . والإعجاب مانع عن الازدياد والكمال ، ولكنّه لا دليل على إبطاله للعبادة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : السمعة ، أن يعمل عملًا يريد أن يسمع به الناس ، كما أنّ الرياء يريد به إراءة الناس ، وهما في الحقيقة تنشآن من مبدأ واحد ( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا لم يقصد بتعليمه الغير وجه اللَّه ، وإلّا كان داخلًا في قصد القربة بعلمه وبتعليمه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان تمام العلّة في انبعاثه للعمل بالفعل وجه اللّه ، صحّ عمله ، وإن كان بالقوّة له داعٍ مستقلّ آخر أو داعٍ تبعيّ كذلك ؛ وإلّا فلا ؛ وهكذا الضمائم المباحة . فالمراد من استقلالهما استقلال نيّة القربة بالفعل ونيّة الضميمة بالقوّة ، يعني لو لم يكن له داعي القربة يعمله قطعاً بذلك الداعي ( 6 ) . الگلپايگاني : لا يُترك مع تأثير داعي غير العبادة ولو كان تبعاً ( 7 ) . الامام الخميني : فيه منع ، ومجرّد صدق العنوان المحرّم عليه في الخارج لا يوجب البطلان ، لكنّ الاحتياط الشديد في أمثاله الإعادة أو التدارك مع الإمكان ( 8 ) . الخوئي : ليس هذا على إطلاقه ، بل يختلف باختلاف الموارد