مسألة 28 : يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو ( 1 ) بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالباً ؛ نعم ، لو اطمأنّ ( 2 ) من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ والسهو ، صحّ عمله ( 3 ) وإن لم يحصّل العلم بأحكامها .
مسألة 29 : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات ، يجب في المستحبّات ( 4 ) والمكروهات والمباحات ، بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه ؛ سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات ( 5 ) .
مسألة 30 : إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً ، ولم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه ، يجوز له أن يأتي به ( 6 ) لاحتمال كونه مطلوباً وبرجاء الثواب . وإذا علم أنّه ليس بواجب ولم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً .
مسألة 31 : إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل .
مسألة 32 : إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف والتردّد ، يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم ( 7 ) بعد ذلك المجتهد ( 8 ) .
مسألة 33 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد ( 9 ) أيّهما شاء ( 10 ) ، ويجوز التبعيض في المسائل ؛ وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : أو تعلّم طريق الاحتياط منها
( 2 ) . الامام الخميني : بل يصحّ عمله إذا وافق الواقع أو فتوى من يقلّده ، إذا حصل منه قصد التقرّب
( 3 ) . الگلپايگاني : وكذا إذا لم يطمئنّ لكن أتى برجاء عدم الشكّ فلم يتّفق ، أو اتّفق وعمل بوظيفته برجاء المطابقة فاتّفق التطابق
الخوئي : بل يصحّ مع احتمال الابتلاء أيضاً إذا لم يتحقّق الابتلاء به خارجاً ، أو تحقّق ولكنّه قد أتى بوظيفة الشكّ أو السهو رجاءً
( 4 ) . الگلپايگاني : وجوبه فيما احرز عدم وجوبه وعدم حرمته غير معلوم ؛ نعم ، يجب في إحراز ذلك عند احتماله كما يحرم التشريع مع الجهل
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إلّا فيما يستقلّ به عقله ، أو قامت الضرورة عليه ، أو قُطِعَ به من أىّ طريق
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل يجب عليه إذا كان الشبهة قبل الفحص ؛ وكذا في الصورة التالية ، يجب تركهكذلك
( 7 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 8 ) . الخوئي : على تفصيل تقدّم [ في المسألة 12 ]
( 9 ) . الخوئي : مرّ حكم هذه المسألة [ في المسألة 13 ]
( 10 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ في المسألة الثالثة عشرة لزوم الاحتياط عند العلم باختلافهما فيما هو محلّ الابتلاء ؛ وأمّا الأورعيّة ، فلا دليل على اعتباره وإن كان الأحوط رعايتها