المفضول مع التمكن من الأفضل ؛ وأن لا يكون متولّداً من الزنا ، وأن لا يكون مُقبلًا ( 1 ) على الدنيا وطالباً لها مُكبّاً عليها مُجِدّاً في تحصيلها ( 2 ) ؛ ففي الخبر : « مَنْ كانَ مِنَ الفُقَهاءِ صائِناً لِنَفسِهِ حافِظاً لِدِينِهِ مُخالِفاً لِهَواهُ مُطيعاً لأمرِ مَوْلاهُ ، فَللْعَوامِّ أنْ يُقَلِّدُوهُ » ( 3 ) .
مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة ( 4 ) إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتُعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً ( 5 ) ، وتثبت بشهادة العدلين ( 6 ) وبالشياع المفيد للعلم .
مسألة 24 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط ، يجب ( 7 ) على المقلّد العدول إلى غيره .
مسألة 25 : إذا قلّد من لم يكن جامعاً ومضى عليه بُرهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر .
مسألة 26 : إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات ، وقلّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّا مسألة حرمة البقاء .
مسألة 27 : يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها ؛ ولو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلمها تفصيلًا .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على نحوٍ محرّم ، والخبر لا يدلّ على أزيد من اعتبار العدالة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على اعتبار أزيد من العدالة لو لم نقل بكفاية الوثاقة ؛ والظاهر أنّ ما في الخبر طريق إلى العدالة أو الوثاقة ؛ مضافاً إلى أنّ الخبر ليس ناظراً إلى التقليد المصطلح ، بل إلى رجوع الجاهل إلى العالم فيما يحصل له الاطمينان ؛ كيف وهو وارد في أصول الدين
( 3 ) . الخوئي : بل عبارة عن الاستقامة في جادّة الشرع وعدم الانحراف عنها يميناً وشمالًا
مكارم الشيرازي : اعتبار الملكة في العدالة قابل للإشكال ، بل العادل من لم ير عنه أمر مخالف للشرع وحسن ظاهره مع المعاشرة له في الجملة ، واعتبار أزيد من ذلك مع مخالفته لظاهر روايات الباب يوجب تعطيل الشهادات ومثلها ؛ اللّهم إلّا أن يقال أنّه ملازم لبعض مراتب الملكة ؛ والعجب من بعضهم حيث أكثر القيود في مفهوم العدالة بحيث لا يوجد معه في بلد كبير إلّا قليل من الأفراد يتّصفون بها ، ولم يعلم بأنّ ذلك يوجب تعطيل الحقوق والشهادات في الحكومة الإسلاميّة إذا كانت
( 4 ) . الامام الخميني : بل الظاهر كون حسن الظاهر كاشفاً تعبديّاً عن العدالة ، ولا يعتبر فيه حصول الظنّ ، فضلًا عن العلم
( 5 ) . الخوئي : تقدّم أنّه لا يبعد ثبوتها بشهادة عدل واحد ، بل بمطلق الثقة وإن لم يكن عدلًا
( 6 ) . الامام الخميني : الحكم في بعض الشرائط مبنيّ على الاحتياط