مسألة 43 : من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاء . وكذا من ليس أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ، وحُكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال الّذي يؤخذ بحُكمه حرام ( 1 ) وإن كان الآخذ محقّاً ، إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده .
مسألة 44 : يجب في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت العدالة بشهادة عدلين ( 2 ) ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم ( 3 ) بالملكة أو الاطمينان بها ، وبالشياع المفيد للعلم ( 4 ) .
مسألة 45 : إذا مضت مُدّة من بلوغه ، وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا .
مسألة 46 : يجب على العاميّ أن يقلّد الأعلم ( 5 ) في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ؛ بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل ( 6 ) جواز الاعتماد عليه ( 7 ) ، فالقدر المتيقّن للعاميّ تقليد الأعلم في الفرعيّات .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مع كون المال عيناً شخصيّة لا تحرم على المحقّ وإن كان الترافع عنده والأخذ بوسيلته حراماً
الخوئي : هذا إذا كان المال كليّاً في الذمّة ولم يكن للمحكوم له حقّ تعيينه خارجاً ، وأمّا إذا كان عيناً خارجيّة أو كان كليّاً وكان له حقّ التعيين فلا يكون أخذه حراماً
الگلپايگاني : إن لم يكن المأخوذ عين ماله ، وإلّا فالظاهر أنّ الحرام هو الأخذ بحكمه ، لا المال المأخوذ
( 2 ) . الخوئي : مرّ أنّ الأظهر ثبوتها بشهادة عدل واحد بل بمطلق الثقة أيضاً
( 3 ) . الامام الخميني : قد مرّ أنّ حسن الظاهر كاشف عنها ولو مع عدم حصول الظنّ
( 4 ) . الخوئي : بل يكفي الاطمينان
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا فائدة في ذكر هذه المسألة ، لأنّ العاميّ لا يقلّد أحداً في هذه المسألة ، وإلّا لزم الدور ، بل يرجع أوّلًا إلى عقله وصرافة ذهنه ، فإن دعاه إلى تقليد الأعلم يقلّده ، وإن فهم من بناء العقلاء أعمّ منه رجع إليه ؛ نعم ، إذا قلّد من قلّد وأفتى له بغيره ، وجب له العمل به وإن كان بخلاف ما فهمه أوّلًا ، نظراً إلى قيام دليل شرعي عليه ، والإنصاف أنّ عقل العاميّ والعالم يحكم بوجوب تقليد الأعلم عند وجدان الخلاف والعلم به ، فلو أفتى المجتهد ( فرضاً ) بعدم وجوب تقليده حينئذٍ لا يمكن للعامي تقليده فيه
( 6 ) . الامام الخميني : لا إشكال فيه
الگلپايگاني : بل لا إشكال فيه
( 7 ) . الخوئي : لا إشكال فيه أصلًا