لو فرض إمكان انتفاعه ( 1 ) بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح ( 2 ) بها حينئذٍ .
مسألة 6 : مع الشكّ في رضا المالك ( 3 ) ، لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب ؛ فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير ، من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوىً أو شاهد حال قطعيّ ( 4 ) .
مسألة 7 : يجوز الوضوء والشرب ( 5 ) من الأنهار الكبار ( 6 ) ، سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ؛ نعم ، مع نهيهم يشكل الجواز ؛ وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ، ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن ( 7 ) بقاؤه مطلقاً ( 8 ) ، وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته ( 9 ) . وكذلك الأراضي الوسيعة ، يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهي أيضاً .
مسألة 8 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها ، لا يجوز لغيرهم ( 10 )
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا كان الماء الّذي توضّأ به يعدّ من التالف ، فلا فرق في جواز المسح بما بقي منه من الرطوبة بين إمكان انتفاع المالك به وعدمه
( 2 ) . الامام الخميني : لكن لو مسح بها يصحّ على الأقوى
( 3 ) . الامام الخميني : وعدم أصل محرز له
( 4 ) . مكارم الشيرازي : أو ظنيّ معتبر ، كما سيأتي في مكان المصلّي من قبيل الفنادق والحمّامات
( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّه يعتبر في الجواز عدم العلم بكراهة المالك وعدم كونه من المجانين أو الصغار وأن لا تكون الأنهار تحت تصرّف الغاصب ، والأحوط عدم التصرّف مع الظنّ بالكراهة
مكارم الشيرازي : وغيرهما ممّا جرت السيرة عليه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل الصغار أيضاً إذا جرت السيرة على الانتفاع بها بمثل ذلك ، كما هو المعمول في أقطارنا
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّه يبقى على ما كان من الجواز
( 8 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل
( 9 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان تصرّفهم فيه كتصرّف أحد من الناس غير بانين على غصب الغاصب ، بل غير راضين به
( 10 ) . الگلپايگاني : لا يبعد الجواز ما لم يزاحم الموقوف عليهم ، إلّا إذا احرز اشتراط الواقف عدم تصرّف غيرهم
مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان ممّن يلحق بهم كالضيوف