تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لا يكون التفريغ ( 1 ) أيضاً حراماً ، كما لو كان الماء مملوكاً له ، وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرّفاً فيه ، فيجب تفريغه ( 2 ) حينئذٍ فيكون من الأوّل مأموراً بالوضوء ولو مع الانحصار . مسألة 4 : لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ( 3 ) ؛ وأمّا في الغصب ( 4 ) ، فالبطلان مختصّ ( 5 ) بصورة العلم والعمد ؛ سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان ، لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً ، بل ومقصّراً أيضاً ( 6 ) إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة . مسألة 5 : إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء ، صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ؛ وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا ؟ قولان ؛ أقواهما الأوّل ( 7 ) ، لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالًا وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكنّ الأحوط الثاني ؛ وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا ؟ قولان ؛ أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ( 8 ) ؛ وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها ، لا يُسمع منه ، بناءً على ما ذكرنا ؛ نعم ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : على تفصيل في استحقاق العقاب وعدمه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وجوباً شرعيّاً أو عقليّاً وإن كان يجري عليه حكم المعصية والعقاب في بعض الصور ( 3 ) . الگلپايگاني : في نسيان الغاصب إشكال ( 4 ) . مكارم الشيرازي : مرّ الكلام فيه في المسائل السابقة ، ولا يُترك الاحتياط في الجاهل بالحكم عن تقصير والغاصب الناسي ( 5 ) . الخوئي : لا فرق فيما حكم فيه بالبطلان بين صورتي العلم والجهل في موارد الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ؛ وأمّا موارد النسيان فإن كان الفعل فيها مبغوضاً كما في نسيان الغاصب ونحوه فالظاهر بطلان الوضوء معه أيضاً ، وإلّا فيحكم بصحّته ، ويجري هذا التفصيل في المسألة الآتية أيضاً ( 6 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ( 7 ) . الامام الخميني : لكن لا لما علّله ؛ لبقائه على ملكيّته والاختصاص به ، خصوصاً إذا لم يكن مضموناً على المتلف ، لأجل عدم ماليّته ، بل لكونه مقتضى القواعد وعدم الإجماع فيه الگلپايگاني : بل الثاني لا يخلو عن وجه ( 8 ) . الگلپايگاني : بل لا يخلو عن وجه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 179 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي