يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ( 1 ) ، والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدّماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين .
مسألة 46 : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقيّة على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما .
مسألة 47 : يشكل صحّة وضوء الوسواسيّ إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء ، من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لأنّه يوجب مزج رطوبة الكفّ برطوبة الذراع .
مسألة 48 : في غير الوسواسيّ إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين ، لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد ؛ نعم ، بعد اليقين إذا صبّ عليها ماء خارجيّاً يشكل ( 2 ) وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعدّه في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلًا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضرّ ما دام يعدّ ( 3 ) غسلة واحدة .
مسألة 49 : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين ، أيّها كانت حتّى الخنصر منها ( 4 ) .
[ فصل في شرائط الوضوء ]
فصل في شرائط الوضوء
[ الأوّل : إطلاق الماء ]
الأوّل : إطلاق الماء ؛ فلا يصحّ بالمضاف . ولو حصلت الإضافة بعد الصبّ على المحلّ من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه ، فاللازم كونه باقياً على الإطلاق إلى تمام الغسل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : مرّ الكلام فيه في فصل مستحبّات الوضوء
( 2 ) . مكارم الشيرازي : أو إمرار يده بعد ذلك وإن لم يصبّ عليها الماء
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا لم يخرج عن الغسل المتعارف ، وإلّا ففي صحّة الوضوء إشكال ، بل منع
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال
( 5 ) . الگلپايگاني : يكفي بقاء الإطلاق إلى تحقّق مسمّى الغسل ؛ نعم ، لا يصحّ المسح بنداوة المضاف
مكارم الشيرازي : أي مسمّى الغسل الواجب