تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التقييد ( 1 ) . مسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع ، إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل ( 2 ) ، لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع . مسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب ( 3 ) غايات متعدّدة فقصد الجميع ، حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلّها ؛ وإن قصد البعض ، حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ؛ وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة . وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً ، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً ، لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبيّ ، وإن كان متّصفاً بالوجوب فالوجوب الوصفيّ لا ينافي الندب الغائيّ ، لكنّ التحقيق صحّة اتّصافه ( 4 ) فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا أثر للتقييد في أمثال المقام الگلپايگاني : إذا قصد الوضوء صحّ مطلقاً ، ولا معنى للتقييد هنا مكارم الشيرازي : لا أثر للتقييد إذا قصد امتثال الأمر بالوضوء ( 2 ) . الامام الخميني : الأقوى الصحّة ، إلّا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال الخوئي : لا تبعد صحّته ولغويّة القصد المزبور مكارم الشيرازي : إذا قصد امتثال الأمر بالوضوء ، فلا أثر لمثل هذه القيود ؛ والإنصاف أنّها فروض نادرة ينبغي الضرب عليها ( 3 ) . الامام الخميني : الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعيّ في حال من الحالات ، لا من باب المقدّمة على الأقوى ولا بنذر وشبهه ، كما مرّ ؛ فيسقط الإشكال الآتي رأساً ، ومع اتّصافه به لا يدفع بما ذكره ، كما هو واضح ( 4 ) . الخوئي : بل التحقيق أنّ المقدّمة لا تتّصف بشيء من الوجوب أو الاستحباب الغيري وأنّ عباديّة الوضوء إنّما هي لاستحبابه في نفسه ، ولو سلّم فالأمر الاستحبابي يندكّ في الوجوبي فيمكن التقرّب به بذاته لا بحدّه ( 5 ) . الگلپايگاني : كون الوضوء مقدّمة للواجب والمستحبّ لا يصحّ اتّصافه بالوجوب والاستحباب ، لكن لا مانع من إتيانه بقصد كلّ منهما ، ويصحّ مكارم الشيرازي : يجوز له قصد الغاية المستحبّة ويتّصف عمله بالاستحباب إذا لم يكن له داعٍ إلى الواجب ، فلو توضّأ لقراءة القرآن في سعة الوقت كان مستحبّاً لعدم كونه بصدد الصلاة فعلًا ، ولا ينافي ذلك وجوبه للصلاة الواجبة ، وإن لم يحدث جاز له فعل الواجب بعده