[ فصل في الوضوءات المستحبّة ]
فصل في الوضوءات المستحبّة
مسألة 1 : الأقوى ( 1 ) ، كما أشير إليه سابقاً ، كون الوضوء مستحبّاً في نفسه ( 2 ) وإن لم يقصد غاية من الغايات ، حتّى الكون على الطهارة وإن كان الأحوط قصد إحداها ( 3 ) .
مسألة 2 : الوضوء المستحبّ أقسام :
أحدها : ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه .
الثاني : ما يستحبّ في حال الطهارة منه ، كالوضوء التجديديّ .
الثالث : ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ؛ وإنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الّذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلّاها .
أمّا القسم الأوّل ، فلُامور ( 4 ) :
الأوّل : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحّتها أيضاً .
الثاني : الطواف المندوب ، وهو ما لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطاً في صحّته ( 5 ) ؛ نعم ، هو شرط في صحّة صلاته .
الثالث : التهيؤ للصلاة ( 6 ) في أوّل وقتها ( 7 ) ، أو أوّل زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت ؛ ويعتبر أن يكون قريباً ( 8 ) من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال فيه
( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال في استحبابه للمحدث بالأصغر ، والظاهر أنّ المستحبّ له هو الطهارة وسائر الغايات مترتّبة عليها
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ الأقوى استحبابه للكون على الطهارة لا أقلّ ، وأنّ نفس الوضوء لا دليل على استحبابه
( 4 ) . الامام الخميني : في بعضها مناقشة كاستحبابه للصلاة المندوبة وأمثالها ، بل هو شرط لها بما هو عبادة . وفي بعضها لم نجد دليلًا على الاستحباب ، كدخول المشاهد وإن كان الاعتبار يوافقه ، وكجلوس القاضي مجلس القضاء وكتكفين الميّت وكالاختصاص في التدفين بما ذكر
( 5 ) . مكارم الشيرازي : يأتي حكمه في محلّه إن شاء اللّه تعالى
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل عليه يعتدّ به ، فاللازم إتيانه قبل الوقت بقصد الكون على الطهارة
( 7 ) . الگلپايگاني : ويستفاد من بعض الروايات أنّ تأخير الوضوء إلى دخول الوقت منافٍ لتوقير الصلاة
( 8 ) . الخوئي : على الأحوط الأولى