وأمّا الغسل فلا يستحبّ فيه التجديد ( 1 ) ، بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدّة .
وأمّا القسم الثالث ، فلُامور ( 2 ) :
الأوّل : لذكر الحائض في مصلّاها مقدار الصلاة .
الثاني : لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميّت .
الثالث : لجماع مَن مسّ الميّت ولم يغتسل بعدُ .
الرابع : لتكفين الميّت أو تدفينه بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل غسل المسّ .
مسألة 3 : لا يختصّ القسم الأوّل من المستحبّ بالغاية الّتي توضّأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ( 3 ) ، بخلاف الثاني والثالث ، فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثّرا إلّا فيما قصدا لأجله ( 4 ) ؛ نعم ، لو انكشف الخطأ ، بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديّاً ولا مجامعاً للأكبر ، رجعا إلى الأوّل وقوى القول ( 5 ) بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعيّ المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء . وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديديّ منه مثلًا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان ( 6 ) الأمر الواقعيّ على خلاف ما اعتقده ، لم يتوضّأ ( 7 ) ؛ أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ، ففي صحّته حينئذٍ إشكال ( 8 ) .
مسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ ، إلّا أن يكون ( 9 ) على وجه
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يبعد الاستحباب فيه أيضاً ، والأولى الإتيان به رجاءً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بعضها لا دليل عليه يعتدّ به ، فالأولى فعلها بقصد الرجاء
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إلّا فيما مرّ الإشكال من جهة عدم قيام دليل على الاستحباب ، إلّا إذا قصد الكون على الطهارة معها
( 4 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط في بعضها
( 5 ) . الگلپايگاني : مشكل ، كما مرّ
( 6 ) . الگلپايگاني : التقييد هو اقتصار الداعي فعلًا على الأمر المتخيّل ؛ سواء كان عازماً على الفعل عند عدمه أم لا
( 7 ) . مكارم الشيرازي : التقييد هو أن يكون الباعث له فعلًا هو الأمر الخاصّ ، لغفلته عن غيره أو لأمر آخر ؛ وإن كان على فرض التوجّه يتجدّد له داعٍ إلى غيره ، فليس الملاك فيه ما ذكره في المتن
( 8 ) . الخوئي : الأظهر الصحّة ، ولا أثر للتقييد
( 9 ) . الامام الخميني : الظاهر صحّته مطلقاً ، وتقييده لغو