مسألة 5 : إذا شكّ في الاستبراء ، يبني على عدمه ولو مضت مدّة ، بل ولو كان من عادته ؛ نعم ، لو علم أنّه استبرأ وشكّ بعد ذلك في أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة ( 1 ) .
مسألة 6 : إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه ، بنى على عدمه ولو كان ظانّاً بالخروج ؛ كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشكّ في أنّها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج .
مسألة 7 : إذا علم أنّ الخارج منه مذي ، لكن شكّ في أنّه هل خرج معه بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة ، إلّا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، بأن يكون الشكّ في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركّب منه ومن البول .
مسألة 8 : إذا بال ولم يستبرىء ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، يحكم عليها بأنّها بول ( 2 ) ، فلا يجب ( 3 ) عليه ( 4 ) الغسل ( 5 ) ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملًا بالعلم الإجماليّ ؛ هذا إذا كان ذلك بعد أن توضّأ ، وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضّأ ، فلا يبعد جواز الاكتفاء ( 6 ) بالوضوء ، لأنّ الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
[ فصل في مستحبّات التخلّي ومكروهاته ]
فصل في مستحبّات التخلّي ومكروهاته ( 7 )
أمّا الأوّل : فإن يطلب خلوة ، أو يبعد حتّى لا يُرى شخصه ؛
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ما لم يكن أمارة ظنيّة على الخلاف
( 2 ) . الامام الخميني : لا يخلو من إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع
( 3 ) . الگلپايگاني : مشكل ، فالأحوط إجراء حكم الصورة اللاحقة عليه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط الجمع بينهما ، لأنّ ظاهر الأدلّة الحاكمة على البلل بأنّه بول هو ما إذا تردّد أمره بين البول والرطوبات الطاهرة ، لا هو والمني
( 5 ) . الخوئي : هذا إذا لم يكن متوضّئاً ، وإلّا وجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل على الأحوط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل يقوى ذلك ، لانحلال العلم الإجمالي ولظاهر بعض الروايات
( 7 ) . الامام الخميني : في ثبوت الاستحباب والكراهة لبعض ما في الباب إشكال مكارم الشيرازي : لا مانع من العمل بها وإن لم نقف على دليل على بعضها ، كما أنّ المذكور من المستحبّات أو المكروهات في روايات الباب أكثر من هذا ؛ فراجع