الوضوء أو الغسل حينئذٍ يعدّ استعمالًا ( 1 ) لهما عرفاً ، فيكون منهيّاً عنه ( 2 ) ، بل الأمر كذلك ( 3 ) لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء ، لما ذكر من أنّ توضّيه حينئذٍ يحسب في العرف استعمالًا لهما ؛ نعم ، لو لم يقصد ( 4 ) جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّيه ذلك ، أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا ، فضلًا عن كون الوضوء كذلك .
مسألة 15 : لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منهما والرديّ ، والمعدنيّ والمصنوعيّ ، والمغشوش والخالص ، إذا لم يكن الغشّ إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص . وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وأنّ المغشوش ليس محرّماً وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال ، حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً ، لا وجه له ؛ والفرق بين الحرير والمقام ، أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض ، بخلاف المقام ، فإنّها معلّقة على صدق الاسم ( 5 ) .
مسألة 16 : إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل ( 6 ) بالحكم ( 7 ) أو الموضوع ، صحّ ( 8 ) .
مسألة 17 : الأواني من غير الجنسين ، لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى ، حتّى إذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن كان الوضوء برمس العضو فيهما أو الصبّ منهما عليه ؛ وأمّا مع الاغتراف فالأقوى الصحّة كما في المغصوب
( 2 ) . الخوئي : على الأحوط
( 3 ) . الخوئي : استعمالهما في ذلك وإن فرض أنّه كان حراماً ، إلّا أنّ الأظهر عدم بطلان الوضوء به
( 4 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد القصد وعدمه غير كافٍ ، بل لا بدّ من الصدق العرفي للاستعمال ؛ سواء كان بوضوئه أو بالصبّ اللازم من الوضوء
( 5 ) . مكارم الشيرازي : مضافاً إلى أنّه قلّما يكون الذهب الموجود في أيدي الناس خالصاً ، فلو اعتبر الخلوص انحصر في الفرد النادر
( 6 ) . الگلپايگاني : إذا كان معذوراً ، وإلّا فالأحوط البطلان
( 7 ) . الامام الخميني : قصوراً ؛ ومع التقصير ، الأحوط البطلان فيما قلنا بالبطلان مع العمد احتياطاً
( 8 ) . الخوئي : إذا فرض بطلان الوضوء أو الغسل مع العلم فالحكم بالصحّة في فرض الجهل إنّما هو مع كونه عذراً شرعيّاً
مكارم الشيرازي : فيما كان الجاهل معذوراً