والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفاً ، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ؛ وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ؛ نعم ، لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً ؛ وبالجملة فالمناط صدق الآنية ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة ( 2 ) .
مسألة 11 : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بين مباشرتهما لِفَمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف ( 3 ) الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب ، لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر ( 4 ) حرمة الأكل والشرب ( 5 ) ، لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما ، بل لا يبعد ( 6 ) حرمة شرب الچاي ( 7 ) في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما . والحاصل أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام ( 8 ) ، كذلك الأكل والشرب أيضاً ( 9 ) حرام ؛ نعم ، المأكول والمشروب لا يصير حراماً ( 10 ) ؛ فلو كان في نهار رمضان ، لا يصدق أنّه أفطر على حرام ( 11 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لكن المقلد يحتاط في موارد الشك قبل الرجوع إلى المرجع ، حيث إن الشبهة مفهومية .
مكارم الشيرازي : وكون الشهبة مفهومية لا تمنع من الرجوع إلى البراءة كما توهم ، إذا كان المقلد قادرا على تحقيق معنى هذه اللغة بالمقدار اللازم
( 2 ) . الامام خمينى : وضعه فيما يكون آنية ، وكذا غيره من الاستعمالات يكون حراما للاستعمال لا للأكل أو الشرب ، فلا يكونان حرما آخر .
( 3 ) . الگلپايگاني : بل الظاهر أن المحرم الأخذ للشرب دون البلع والازدراد .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر حرمة استعماله بالإفراغ ؛ وأما حرمة أكل هذا الطعام بعده فورا أو مع فصل طويل لا دليل عليه ؛ وكذا الشاى من سماور الذهب والفضة ، فالاستعمال قد يكون بالأكل والشرب وقد يكون بغير هما ، ومنه يظهر النظر فيما ذكره بعده .
( 5 ) . الامام خمينى : بل لا يحرم الشرب وإن حرم الصب .
( 6 ) . الگلپايگاني : بل الأخذ منه للشرب ، كما مر .
( 7 ) . الخوئي : مر أن حرمته مبينة على الاحتياط .
( 8 ) . الگلپايگاني : حرمتها في قبال الاستعمال غير معلومة ، بل لا وجه لها .
( 9 ) . الخوئي : لا وقع لهذا الكلام ؛ إذ لا معنى لحرمة المأكول والمشروب إلا حرمة أكله وشربه ؛ نعم ، الأكل من الآنية المغضوبة لا يكون من الإفطار على الاحرام ، والفرق بين الموردين ظاهر .
( 10 ) . مكارم الشيرازي : الكلام فيه يأتي في أحكام الصوم ، إن شاء اللّه .