الثاني : علمه بكون ذلك ( 1 ) الشيء نجساً أو متنجّساً ، اجتهاداً أو تقليداً ؛
الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل ( 2 ) المسلم ( 3 ) على الصحّة ؛
الرابع : علمه باشتراط ( 4 ) الطهارة في الاستعمال المفروض ؛
الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا ، وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء ، يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إيّاه محتملًا ؛ وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً ، وجهان ( 5 ) ، والأحوط ( 6 ) ذلك ؛ نعم ، لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يُجرى عليه بعد غيبته آثار الطهارة ، لا يبعد البناء ( 7 ) عليها . والظاهر إلحاق الظلمة ( 8 ) والعمى بالغيبة ، مع تحقّق الشروط المذكورة .
ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر ، وإلّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ( 9 ) ؛ فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : يكفي احتماله من باب أنّه مسلم
( 2 ) . الگلپايگاني : لا يخفى أنّ الحمل على الصحّة لا تحرز به الطهارة ؛ نعم ، ترتيب آثار الطهارة من ذي اليد بمنزلة إخباره بالطهارة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على كون مثبتات الأمارات حجّة مطلقاً ، وإلّا فهو من باب إخبار ذي اليد عملًا ، وأحسن منهما أنّ القدر المعلوم من السيرة الّتي هي العمدة في هذا الحكم هذه الصورة
( 4 ) . الخوئي : لا تبعد كفاية احتمال العلم أيضاً
مكارم الشيرازي : يكفي احتماله في ذلك
( 5 ) . الخوئي : لا يبعد عدم اعتبار البلوغ
مكارم الشيرازي : الأقوى عدم اعتباره ، كما يشهد به السيرة
( 6 ) . الگلپايگاني : والأقوى العدم مع الشرائط
( 7 ) . الگلپايگاني : بشرط غيبة الطفل والوليّ معاً ، والعلم بعدم اعتماد الوليّ على غيبة الصبيّ بناءً على عدم كفايته
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو من إشكال
( 9 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ في بعضها الآخر مسامحة