الثامن : يد الغاسل ( 1 ) وآلات ( 2 ) الغسل في تطهير النجاسات ، وبقيّة الغُسالة الباقية في المحلّ بعد انفصالها .
التاسع : تبعيّة ما يجعل ( 3 ) مع العنب أو التمر للتخليل كالخيار ( 4 ) والباذنجان ونحوهما كالخشب ( 5 ) والعود ، فإنّها تنجّس تبعاً له عند غليانه ، على القول بها ، وتطهر تبعاً له بعد صيرورته خلًاّ .
[ العاشر من المطهّرات : زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن جسد الحيوان غير الإنسان ]
العاشر من المطهّرات : زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن جسد الحيوان غير الإنسان ، بأىّ وجه كان ؛ سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ؛ فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ؛ وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأىّ وجه ؛ وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد ، إلى غير ذلك . وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان ، كفمه وأنفه واذنه ، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه ؛ هذا إذا قلنا : إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلًا ، وإنمّا النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات ، وهذا الوجه قريب ( 6 ) جدّاً ( 7 ) . وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس ما دام الدم موجوداً على الوجه الأوّل ، فإذا لاقى شيئاً نجّسه ، بخلافه على الوجه الثاني ، فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلًا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجّس ، وإن لاقى الدم ينجّس إذا قلنا بأنّ
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ هذا وشبهه ليست من باب التبعيّة ، بل من التطهير ضمناً بشرائطه
( 2 ) . الخوئي : الحكم بطهارتها إنّما هو لأجل غسلها بالتبع ، وأمّا بقيّة الغسالة فقد مرّ أنّها طاهرة في نفسها
( 3 ) . الخوئي : في تبعيّته في الطهارة إشكال بل منع ، والّذي يسهل الخطب ما مرّ من أنّ العصير لا ينجس بالغليان
( 4 ) . الامام الخميني : وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه
( 5 ) . الگلپايگاني : في مثل الخشب والعود ممّا لم يتعارف وضعه فيه للتخليل إشكال ، إلّا إذا كان للعلاج
مكارم الشيرازي : تقدّم آنفاً في بحث الانقلاب ، الإشكال في ذلك
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل بعيد جدّاً ، لما عرفت في مبحث النجاسات أنّها أمور عرفيّة أمضاها الشارع مع شرائط وقيود ، ومن الواضح أنّه لا تفاوت في الاستقذار العرفي بين الباطن والظاهر وكذا بالنسبة إلى الملاقاة ؛ والعجب أنّهم يعاملون معها معاملة الأمور التعبديّة المحضة ؛ نعم ، أهل العرف يفرّقون بين تطهير الظاهر والباطن ، فيرون إزالة النجاسة كافية في دفع الاستقذار عن الباطن غالباً
( 7 ) . الخوئي : بل هو بعيد ؛ نعم ، هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق