الخمريّة ، بخلاف ما إذا تنجّس ( 1 ) العصير بسائر النجاسات ؛ فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّة ، فأثرها باقٍ بعد الانقلاب أيضاً .
مسألة 7 : تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه يحكم بطهارته ( 2 ) ، لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك ، عاد إلى النجاسة ؛ بخلاف الاستحالة ، فإنّه إذا صار البول بخاراً ( 3 ) ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته ، لأنّه صار حقيقة أخرى ؛ نعم ، لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته ؛ وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم ، بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر وخاصيّة أخرى ، يكون طاهراً وحلالًا ؛ وأمّا نجاسة عرق الخمر ، فمن جهة أنّه مسكر مائع وكلّ مسكر نجس .
مسألة 8 : إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة .
[ السادس : ذهاب الثلثين ]
السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ؛ لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ؛ فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط .
ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس ( 4 ) أو بالهواء ( 5 ) ، كما لا فرق في الغليان
شرح
( 1 ) . الخوئي : مرّ حكم ذلك آنفاً
( 2 ) . الامام الخميني : مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة ، ومع إخراج الدم يكون من عود الموضوع لا الحكم للموضوع
مكارم الشيرازي : لا يحكم بطهارة الدم ، بل ينعدم بنظر العرف ، فهو من قبيل انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه
( 3 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الحكم بالنجاسة في المائعات المتقاطرة بالتصعيد من النجس أو المتنجّس
( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال في الحليّة بذهاب الثلثين بغير النار في خصوص ما غلى بالنار ، وكذا في حليّة ما غلى بغير النار إلّا إذا صار خلًاّ
مكارم الشيرازي : في غير النار إشكال
( 5 ) . الخوئي : قد مرّ الإشكال في ذهاب الثلثين بغير النار [ في النجاسات ، التاسع ( الخمر ) ، المسألة 1 ]
الامام الخميني : تقدّم الكلام فيه