مسألة 7 : الحصير يطهر ( 1 ) بإشراق الشمس ( 2 ) على أحد طرفيه طرفه الآخر ( 3 ) ؛ وأمّا إذا كانت الأرض الّتي تحته نجسة ، فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ( 4 ) ، إلّا إذا خيط به على وجهٍ يعدّان معاً شيئاً واحداً . وأمّا الجدار المتنجّس ، إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد ( 5 ) طهارة جانبه ( 6 ) الآخر إذا جفّ به وإن كان لا يخلو عن إشكال ؛ وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً ، فلا إشكال .
[ الرابع : الاستحالة ]
الرابع : الاستحالة ، وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ( 7 ) ؛ فإنّها تطهّر النجس ، بل والمتنجّس ، كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً ( 8 ) ، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً ، والكلب ملحاً ، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان . وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً والحليب إذا صار جبناً ؛ وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل ( 9 ) ، وكذا في صيرورة الطين خزفاً ( 10 ) أو آجراً ؛ ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة ( 11 ) .
[ الخامس : الانقلاب ]
الخامس : الانقلاب ؛ كالخمر ينقلب خلًاّ ، فإنّه يطهر ؛ سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه ؛ سواء استهلك أو بقي على حاله . ويشترط في طهارة الخمر
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : قد مر الإشكال فيه .
( 2 ) . الخوئي : تقدم آنفا أن الأقرب عدم طهارته به .
( 3 ) . الامام خمينى : إذا كان الجفاف بإشراق الشمس .
( 4 ) . الامام خمينى : على الأحوط .
( 5 ) . الامام خمينى : إذا كان رقيقا جدا بحيث استند الجفاف إلى إشراق الشمس فقط .
( 6 ) . الگلپايگاني : مشكل ، فلا يترك الاحتياط .
( 7 ) . الامام خمينى : عرفا ؛ وفي كونها مطهره مسامحة .
مكارم الشيرازي : مقيدا بأن يراه العرف أمرا آخر متولدا منه ، لا انه نفسه وقد تغير أوصافه
( 8 ) . الگلپايگاني : أو دخانا .
( 9 ) . الخوئي : الظاهر عدم تحقق الاستحالة فيه وفيما بعده .
( 10 ) . الامام الخميني : الظاهر عدم الصدق فيهما
( 11 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كانت الشبهة موضوعيّة ؛ وأمّا إذا كانت مفهوميّة فالأظهر هو الحكم بالطهارة
مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال بعد عدم جريان الاستصحاب ، وللشكّ في بقاء موضوعه