تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغُسالة ( 1 ) حتّى يجب غسله ثانياً ، بل يطهر [ بطهر ] المحلّ النجس بتلك الغسلة ؛ وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه ؛ فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً ، وصبّ الماء على المجموع ؛ فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجري الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل ، تطهر بطهره ؛ وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكفّ ، لوصول ماء الغُسالة إليها وهكذا ؛ نعم ، لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر ، من يده أو ثوبه ، يجب غسله ، بناءً على نجاسة الغُسالة ؛ وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل ( 2 ) . والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً ، بخلاف المنفصل . مسألة 40 : إذا أكل طعاماً نجساً ، فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته ، ويطهر ( 3 ) بالمضمضة ( 4 ) . وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم ، لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ( 5 ) ؛ وإن لاقاه ، ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه ، لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ؛ فلو كان في أنفه نقطة دم ، لا يحكم بتنجّس باطن الفم ولا يتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله .
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر أنّه يلحقه حكم ملاقيها ، فإذا كانت الغسالة نجسة يحكم بنجاسته ( 2 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه تأمّل وإن كان أحوط ( 3 ) . الگلپايگاني : ظاهره ؛ وأمّا الباطن فقد مرّ الإشكال فيه ( 4 ) . الامام الخميني : مع استيلاء الماء على جميعه ظاهراً وباطناً ، والعصر إذا احتاج إليه الخوئي : بشرط صدق الغسل مكارم الشيرازي : إذا غلب الماء على جميع أجزائه ، يطهر ظاهره وباطنه ، وإلّا فظاهره فقط ( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ النجاسات قذارات عرفيّة ، أمضاها الشرع ، لا فرق فيها بين الداخل والخارج ؛ وكذا في السراية وسائر أحكامها على الأحوط لولا الأقوى ( راجع المسألة الأولى من نجاسة البول والغائط )