المتنجّس .
مسألة 29 : الغسلة المزيلة للعين ، بحيث لا يبقى بعدها شيء منها ، تعدّ من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد ، فتحسب مرّة ؛ بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين ، فإنّها لا تحسب . وعلى هذا ، فإن أزال العين بالماء المطلق في ما يجب فيه مرّتان ، كفى غسله مرّة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان اخريان .
مسألة 30 : النعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ( 1 ) ، ولا حاجة فيها إلى العصر لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها ؛ وكذا البارية ، بل في الغسل بالماء القليل أيضاً كذلك ( 2 ) ، لأنّ الجلد والخيط ليسا ممّا يعصر ؛ وكذا الحزام من الجلد ، كان فيه خيط أو لم يكن .
مسألة 31 : الذهب المذاب ونحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النجس ( 3 ) أو كان متنجّساً فأُذيب ، ينجّس ظاهره وباطنه ( 4 ) ، ولا يقبل التطهير إلّا ظاهره ، فإذا أذيب ثانياً بعد تطهير ظاهره تنجّس ظاهره ثانياً ؛ نعم ، لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه وأنّ ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة ، يحكم بطهارته ( 5 ) ؛ وعلى أىّ حال ، بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصفر .
مسألة 32 : الحليّ الّذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ، ومع العلم بها يجب غسله ، ويطهر ظاهره وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجّساً قبل الإذابة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وإن رسب فيه النجس ، يجب غلبة الماء الطاهر عليه
( 2 ) . الگلپايگاني : يطهر ظاهره ، وأمّا الباطن فلا يطهر إلّا بما مرّ في الحبوب
( 3 ) . الامام الخميني : ووصل الماء إلى تمام أجزائه ؛ وأمّا تنجّسه بوصول النجس إليه كسائر المائعات فمحلّ تأمّل ، والأحوط الاجتناب عنه ، وكذا حال المتنجّس المذاب فإنّ تنجّس سائره بالسراية محلّ تأمّل ، والأحوط الاجتناب
( 4 ) . الخوئي : بل ينجّس ظاهره فقط إذا صبّ في الماء النجس
الگلپايگاني : المتيقّن نجاسة ما لاقى من سطحه الظاهر ، وأمّا الباطن منه فتنجّسه غير معلوم
مكارم الشيرازي : لا دليل عليه ، فيسقط ما فرع عليه ، فإنّ السراية غير معلوم أو معلوم العدم
( 5 ) . الخوئي : الحكم بطهارته لا يخلو من إشكال ظاهر ؛ نعم ، لا ينجّس ملاقيه على الأظهر
( 6 ) . مكارم الشيرازي : مرّ حكمه في المسألة السابقة