تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عندهما لفظة الشّهادة ، ولا الدّعوى كما لا يشترط في سائر الأخبارات . هذا إذا كانت في السّماء علّة ، وأمّا إذا كانت مصحية فلا تقبل شهادة من يقع العلم بشهادته ، ثمّ اختلفوا في تقدير ذلك عن أبي يوسف أنّه قدّره بخمسين كما في القسامة ، وعن محمّد حتّى يتواتر من كلّ جانب ، وروى أنّه يقبل في شهادة أهل محلّة ، وقيل : إن جاء الواحد من خارج المصر على مكان مرتفع . فأمّا هلال شوّال فإن كان بالسّماء علّة لا يقبل إلّا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، ويشترط فيه الحرّيّة والعدد ينبغي أن يشترط فيه لفظ الشّهادة . وأمّا الدّعوى فلا يشترط كما لا يشترط في عتق الأمة وطلاق الحرّة عند الكلّ وعتق العبد في قول أبى يوسف ومحمّد ، وفي الوقف على قول أبي حنيفة ، هذا في هلال شهر رمضان . وأمّا هلال ذي الحجّة فذكر الحاكم أنّ هلال الأضحى كهلال الفطر ، وعن أبي حنيفة في النّوادر : الشّهادة على هلال الأضحى كالشّهادة على هلال رمضان ، لما يتعلّق بها من أمر دينىّ وهو ظهور وقت الحجّ ، وفي ظاهر الرّواية هو كهلال الفطر ، لأنّ فيه منفعة للنّاس ، وهو التوسّع بلحوم الأضاحي ، وإذا رأى الإمام هلال شوّال وحده لا ينبغي له أن يخرج ويأمر النّاس بالخروج لمكان الاشتباه . وقال في فتاوى قاضى طرخان : فرع لو رأى رجل هلال الفطر ، فشهد فلم يقبل شهادته كان عليه أن يصوم ، فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفّارة ، وإن رأى هلال رمضان وحده ، فشهد فلم يقبل شهادته
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 95 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى