وكذا في رواية محمّد بن قيس : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ، ثمّ أفطروا « 1 » .
وكذا في موثّقة عن : فضّالة ، عن : سيف بن عميرة ، عن : إسحاق بن عمّار ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إنّه قال في كتاب علىّ عليه السّلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشّكّ والظّنّ ، فإن خفى عليكم فأتمّوا الشّهر الأوّل ثلاثين « 2 » مضافا إلى أنّ في شيء منها ليس التّقييد بتغيّم الشّهور كلّه ، والتّقييد للجمع فرع الشّاهد .
قال المصنّف رحمه اللّه : لا بالشّاهد الواحد في أوّله .
أقول : الشّاهد ، واحد الشّهود من الشّهادة ، وهو بيان الحقّ ، سواء كان عليه أو على غيره ، يقال : شهد الرّجل على كذا ، يشهد عليه شهادة إذا أخبر به قطعا ، وشهد له بكذا يشهد به شهادة ، إذا أدّى ما عنده من الشّهادة .
وقال المفسّرون : شهد : بمعنى بيّن في حقّ اللّه تعالى ، وبمعنى أقرّ في حقّ الملائكة وبمعنى أقرّ واحتجّ في حقّ أولى العلم من الثّقلين في قوله عزّ وجلّ :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
هامش
( 1 ) - الوسائل ( ص : 278 ، ج : 10 ) ، محمّد بن الحسن بإسناده ، عن : الحسين بن سعيد ، عن :
يوسف بن عقيل ، عن : محمّد بن قيس ، عن : أبى جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النّهار أو آخره ، فأتمّوا أيام إلى اللّيل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة [ يوما ] ثمّ أفطروا .
التّهذيب ( ص : 158 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 64 و 73 ، ج : 2 ) ، الفقيه ( ص : 123 ، ج : 2 ) .
( 2 ) - التّهذيب ( ص : 158 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، الوسائل ( ص : 255 ، ج : 10 ) .