كما أشار إليه الشّارح ، وقال : ولا يثبت لو كان منتهى أجل دين أو عدّة أو مدّة ظهار ونحوه ، نعم : يثبت هلال شوّال بمضىّ ثلاثين منه تبعا ، وإن لم يثبت أصالة بشهادته .
أقول : يعنى كما لو مضى ثلاثون يوما بتلك الشّهادة فإنّه يجب الإفطار ، ويحكم بدخول شوّال ووجوب الفطرة وغير ذلك لاستلزام ثبوت وجوب الصّوم ذلك ، ويثبت هلال شوّال بمضىّ ثلاثين يوما من أوّل شهر رمضان ، لكن ثبوته تبعا لأوّل شهر رمضان ، وإن لم يثبت هلال شوّال أصالة بشهادة الشّاهد الواحد ، وإلّا لزم الحكم بكون شهر رمضان أحد وثلاثين يوما ، والحال أنّ الشّهر لا يزيد عن الثّلاثين يوما .
[ ولا يشترط الخمسون مع الصّحو ]
قال المصنّف طاب ثراه : ولا يشترط الخمسون مع الصّحو .
وقال الشّارح رحمه اللّه : كما ذهب إليه بعضهم استنادا إلى رواية عملت على عدم العلم بعد التّهم .
أقول : نبّهنا بذلك طيّب اللّه رمسهما على قول الشّيخ الطّوسى رحمه اللّه وخلافه حيث قال في المبسوط : لا تقبل مع الصّحو إلّا خمسون نفسا ، ومع العلّة تقبل شهادة عدلين من داخل البلد وخارجه .
وفي الخلاف : لا تقبل في الغيم إلّا شهادة رجلين ، وأمّا الصّحو فلا تقبل منه إلّا خمسون عدد القسامة ، أو اثنان من خارج البلد .
وقال في النّهاية : لا يعتبر مع الصّحو إلّا خمسون رجلا من خارج البلد ، ومع العلّة يعتبر خمسون من البلد ، ويكفى الاثنان من خارج البلد ، ولا خلاف في وجوب العمل بالمتواتر ، وفي الظّنّ المتاخم بالعلم ، وإليه ذهب القاضي والحلبىّ وابنا حمزة وزهرة والصّدوق في المقنع حيث قال :