تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
تزايد الارتفاع القطبي إلى حيث يصير اليوم بليلته نهارا كلّه ، وبإزائه اللّيل ، ثمّ إلى أكثر من ذلك إلى حيث يصير نصف السنّة نهارا ونصفها الآخر ليلا ، فتكون السّنة كلّها يوما وليلة ، وذلك إذا صار قطب الفلك الأعظم محاذيا لسمت الرّأس ، ولا عمارة هناك ، ولا فيما يقرب منه ، إذ لا يتمّ به النّضج لشدّة البرد اللّازم من انخفاض الشّمس ، ولا يصلح المسكن للحيوان ولا يهيّأ فيه شيء من أسباب المعيشة . وأمّا البلاد الّتي تحت خطّ الاستواء فاللّيل والنّهار فيها في جميع السّنة متساويان ، كلّ منهما اثنا عشر ساعة متساوية . ثمّ اعلم : أنّ كلّ ساعتين زمانيتين ، إحداهما : نهاريّة والأخرى ليليّة متساويتين معا لساعتين مستويتين ، لأنّ السّاعة الواحدة الزّمانية من النّهار نصف سدس النّهار ، ومن اللّيل نصف سدس اللّيل مجموع السّاعتين منهما نصف سدس مجموع اللّيل والنّهار ، كما أنّ مجموع السّاعتين المستويتين كذلك أيضا ، هذا . وزمان النّهار منفردا هو زمان ما بين طلوع الشّمس إلى غروبها عند المنجّمين وأهل الفرس والرّوم ، وهو الوضع الطّبيعى ، وزمان ما بين طلوع فجر الصّادق إلى غروب الشّمس عند أصحاب الشّرع . ولا يخفى زمان اللّيل على المذهبين ، ثمّ إنّ ظرف الزّمان على أربعة أقسام لأنّه : إمّا ثابت التّصرّف والانصراف ، وذلك كثير كيوم وليلة وحين ومدّة . وإمّا منفى التّصرّف والانصراف ، ومثاله المشهور سحر إذا قصد به التّعيين مجرّدا من الألف واللّام والإضافة والتّصغير ، نحو : رأيت أمس
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 90 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى