أربعة وعشرين قسما متساوية ، وسمّوا كلّ قسم منها ساعة مستوية ومعتدلة ، لكونها على مقدار واحد أبدا ، هو مقدار ما يدور الفلك الأعظم خمسة عشر جزءا ، وقسّموا كلّا من اليوم واللّيلة منها منفردا أيضا إلى اثنى عشر قسما متساوية ، وسمّوا كلّ قسم منها ساعة زمانية ومعوّجة لكونها تابعة لزمان كلّ منهما طولا وقصرا ، ومختلفة ، مقدارها باختلافها قدرا وطولا ومساوية لها عددا ، وساعاته المستوية بالعكس ، وإذا كانا متساويين كانت ساعاتهما متساويتين قدرا وعددا ، وبتعبير أوضح : كلّما يقبض من اللّيل زاد في النّهار وبالعكس ، وأطول ما يكون من النّهار يوم سابع عشر حزيران عند حلول الشّمس آخر الجوزاء ، فيكون النّهار حينئذ خمس عشر ساعة ، واللّيل تسعة ساعات ، وهو أقصر ما يكون من اللّيل ، ثمّ تأخذ النّهار في النّقصان واللّيل في الزّيادة إلى ثامن عشر أيلول ، وهو حلول الشّمس آخر السّنبلة ، فيستوى اللّيل والنّهار ويسمّى الاعتدال الخريفىّ ، فيصير كلّ منهما اثنتا عشر ساعة ثمّ ينقص النّهار ويزيد اللّيل إلى سابع عشر من كانون الأوّل عند حلول الشّمس آخر القوس ، فيصير اللّيل خمسة عشر ساعة ، والنّهار تسعة ساعات ، فيكون اللّيل في غاية الطّول ، والنّهار في غاية النّقصان ، ثمّ اللّيل في النّقصان والنّهار في الزّيادة إلى سادس عشر آزار عند حلول الشّمس آخر الحوت ، فيستوى اللّيل والنّهار ، ويصير كلّ منهما اثنى عشر ساعة ، ويسمّى الاعتدال الرّبيعى ، ثمّ يستأنف الدّور ، ويرجع إلى الأوّل .
ثمّ كلّما ازداد البلد عرضا عن خطّ الاستواء ازداد نهاره في الصّيف طولا وفي الشّتاء قصرا وبالعكس في اللّيل ويرتقى طول النّهار بحسب
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 89
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٨٩