تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
سحر ، فلا ينوّن لعدم انصرافه ، ولا يفارق الظّرفيّة لعدم تصرّفه ، والموافق له عشيّة إذا قصد بها التّعيين مجرّدة عن الألف واللّام والإضافة ، لكن أكثر العرب يجعلونها عند ذلك متصرّفة منصرفة . وإمّا ثابت التّصرّف منفىّ الانصراف ، وله مثالان غدوة وبكرة ، إذا جعلا علمين ، فإنّهما لا ينصرفان للعلميّة والتّأنيث ويتصرّفان فيقال في الظّرفيّة : لقيت زيدا أمس غدوة ، ولقيت عمروا أوّل من أمس بكرة ، ويقال : في عدم الظّرفيّة مررت البارحة إلى غدوة ، أو إلى بكرة . وإمّا ثابت الانصراف منفىّ التّصرّف ، وهو ما عيّن من ضحى وسحر وبكرة ونهار وليلة وعتمة وعشاء ومساء وعشيّة في الأشهر ، فهذه إذا قصد بها التّعيين ، وبقيت على انصرافها ولزمت الظّرفيّة فلم تتصرّف .

[ الرابع من الأمور التي يعلم بها شهر رمضان مضي ثلاثين من شعبان ]

وقال المصنّف رحمه اللّه : من شعبان . أقول : هذا بيان لثلاثين ، فحينئذ وجب الصّوم بإجماع المسلمين ، بل قيل إنّه من ضروريّات الدّين . وفي رواية علىّ بن مهزيار ، عن : محمّد بن أبي عمير ، عن : أبى أيّوب ، وحمّاد ، عن : محمّد بن مسلم ، عن : أبى جعفر عليه السّلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، وليس بالرّأى ولا بالتّظنىّ ، ولكن بالرّؤية ، والرّؤية ليس أن تقوم عشرة فينظروا فيقول واحد منهم : هو ذا ، وينظر تسعة فلا يرونه ، ولكن إذا رآه واحد ، رآه عشرة آلاف ، وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين « 1 » ، تصريح به .
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 156 ، ج : 4 ) ، المقنعة ( ص : 48 ) ، الفقيه ( ص : 123 ، ج : 2 ) ، الإستبصار ( ص : 63 ، ج : 2 ) ، الكافي ( ص : 77 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 252 ، ج : 10 ) ، مرآة العقول ( ص : 230 ، ج : 16 ) .