بوجوب قبول قوله فيه أيضا لكونه قوله كذلك يجب القبول على ما قيل ، وإنما الكلام فيما يفتى به ولا يدل الرجوع إليهم أنهم إذا قالوا ثبت عندنا الهلال يجب الصوم أو الفطر ، بل هذا أيضا واقعة حادثة فيجب الرجوع فيها بأن يسئل عنه إذا ثبت عندك فما حكمنا .
وأما الصحيحة ، فهي : واردة في الإمام ، وهو الظاهر في إمام الأصل وأصالة ثبوت كل حكم ثبت له لنائبه العام أيضا غير معلومة بدليل ، ودليل الأول وهو الأقوى والأمثل الأول والأخبار المعلقة للصوم والفطر على الرؤية أو مضى الثلاثين ، والناهية عن اتباع الشك والظن في أمر الهلال ، وقول الحاكم لا يفيد أزيد من الظن .
قال المصنف رحمه اللّه : أو مضى ثلاثين .
أقول : هذا هو الرّابع من الأمور الأربعة الّتي يثبت بها الهلال ، وأضاف الشّارح ( ره ) قوله يوما ، على أنّه مميز للثّلاثين .
إذا علمت ذلك ، فاعلم : أن اليوم واحد الأيّام ، مذكر ، وتانيث جمعه أشهر ، فيقال : أيّام مباركة ، وأيّام شريفة ، والتذكير على معنى الحين والزّمان ، وأصل الأيّام : ايوام ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء .
اليوم عند أهل الشّرع
وأول اليوم عند أهل الشرع من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس .
ولهذا من فعل شيئا بالنهار وأخبر به بعد غروب الشمس يقول : فعلت أمس ، لأن فعله في النهار الماضي ، واستحسن بعضهم أن يقول : أمس الأقرب أو الأحدث .