تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وثانيهما : القبول وهو خيرة الدروس لأنه لو قامت عنده البينة فحكم بذلك وجب الرجوع إلى حكمه ، والعلم أقوى من البينة ، ولأن المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقق به العدالة إلى قوله : فيكون مقبولا في جميع الموارد لإطلاق ما دل على أن للحاكم أن يحكم بعلمه أو عمومه . ولقوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخفّ بحكم اللّه عزّ وجل وعلينا ردّ « 1 » . وللتوقيع الرفيع : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا [ فإنّهم حجّتى عليكم ، وأنا حجّة اللّه عليهم ] « 2 » . ولخصوص صحيحة محمد بن قيس : إذا شهد عند الإمام شاهدان عدلان إنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار « 3 » . والجواب عن أدلة الثاني : أن كلها واردة فيما يتعلق بالدعاوى والقضاء بين الخصوم والفتوى في الأحكام الشرعية ، ووجوب القبول فيها مما لا نزاع فيه ، وكذا المقبولة مع أن صدق قوله عليه السّلام : حكم بحكمنا ، على مثل ثبوت الهلال ورؤيته ، محل الكلام . وأما التوقيع : فالمتبادر منه الرجوع إلى رواة الأحاديث ، لأجل رواية الحديث ، مع أن الثابت منه وجوب الرجوع إليهم ، وهو المسلّم ، والكلام فيما يحكم به الفقيه حينئذ لا شك في أنه إذا ثبت عند الفقيه الهلال وأفتى
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 67 ، ج : 6 ) ، وسائل الشيعة ( ص : 34 ، ج : 1 وص : 136 ، ج : 27 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ( ص : 181 ، ج : 53 ) . ( 3 ) - الوسائل ( ص : 275 ، ج : 10 ) ، الكافي ( ص : 169 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 409 ، ج : 16 ) ، الفقيه ( ص : 168 ، ج : 2 ) ، روضة المتقين ( ص : 463 ، ج : 3 ) .