أهل ملّتهم إن لم يوجد من أهل ملّتهم ، لكن صحيحة ضريس تدلّ على التّخصيص بالوصيّة ، فالمعتمد هو المشهور .
في حكم الحاكم
وبالجملة : بعد حصول العلم بالشّياع وثبوته في حقّ من علمه ، وكذا في حقّ من سمع من الشّاهدين لا يجب انتظار حكم الحاكم الشّرعى .
ولذا قال الشّارح رحمه اللّه : ولا يشترط حكم حاكم في حقّ من علم به أو سمع الشّاهدين .
أقول : قد صرّح جملة من الأصحاب منهم الفاضل وغيره ، بأنّه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشّاهدين حكم الحاكم ، بل لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم ، وجب على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما : الصّوم ، أو الفطر ، وهو كذلك لقول أبى عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة منصور بن الحازم المتقدّمة فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان ، وفي صحيحة الحلبىّ إلّا أن يشهد لك بيّنة عدول ، والمستفاد من مفهوم قول الشّارح رحمه اللّه اشتراط حكمه في حقّ من لم يعلم ولم يسمع ، والاكتفاء به وهو حسن .
وقال في الكفاية في قبول قول الحاكم الشّرعىّ وحده في ثبوت الهلال وجهان :
أحدهما : عدم القبول لإطلاق رواية حمّاد عن الحلبىّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علىّ عليه السّلام يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 76 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 229 ، ج : 10 ) ، الوسائل ( ص : 286 ، ج : 10 ) .