الملل ؟ فقال عليه السّلام :
لا يجوز إلّا على أهل ملّتهم ، فإن لم يجد غيرهم جاز شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد « 1 » .
ولهذا : فالعمل بما نقل عن الشّيخ في النّهاية « 2 » : من قبول شهادة غير المسلم على أهل ملّته ، إذا كان عدلا في مذهبه ، ومقبول الشّهادة باعتقاد المدّعى عليه ، غير بعيد .
وأمّا قبول شهادة الذّمّى في الوصيّة فهو المشهور عند الأصحاب لا أعرف فيه خلافا ، وتدلّ عليه الآية « 3 » على بعض التّفاسير ، وحسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجل :
« أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
« 4 » فقال : إذا كان الرّجل في أرض غربة ، ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة « 5 » .
وإطلاق الرّواية يدلّ على شمول الحكم بغير أهل الذّمّة أيضا ، وكذا :
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 252 ، ج : 6 ) ، روضة المتّقين ( ص : 127 ، ج : 6 ) ، الفقيه ( ص : 47 ، ج : 3 ) ، الكافي ( ص : 398 ، ج : 7 ) ، الوسائل ( ص : 390 ، ج : 27 ) ، مرآة العقول ( ص : 254 ، ج : 24 ) .
( 2 ) - النّهاية ( ص : 336 ، ج : 1 ) .
( 3 ) - سورة المائدة ، الآية 106 .
( 4 ) - التّهذيب ( ص : 252 ، ج : 6 ) ، الكافي ( ص : 398 ، ج : 7 ) ، الوسائل ( ص : 390 ، ج : 27 ) ، مرآة العقول ( ص : 255 ، ج : 24 ) .
( 5 ) - الكافي ( ص : 77 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : ، ج : 24 ) ، محمّد بن يحيى ، عن : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن : ابن محبوب ، عن : أبى أيّوب الخزّاز ، عن : ضريس الكناسىّ قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن شهادة أهل الملل ، هل تجوز على رجل من غير أهل ملّتهم ؟
فقال عليه السّلام : لا ، إلّا أن يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرء مسلم ، ولا تبطل وصيّته .