الصّحاح المستفيضة « 1 » .
منها : ما رواه الكلينىّ : عن : علىّ بن إبراهيم ، عن : أبيه ، وعن :
محمّد بن يحيى ، عن : أحمد بن محمّد جميعا ، عن : ابن أبي عمير ، عن : حمّاد بن عثمان ، عن : الحلبىّ ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان علي عليه السّلام يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين « 2 » .
وروى الصّدوق بإسناده ، عن : عبد اللّه بن علىّ الحلبىّ ، مثله « 3 » .
وعن : محمّد بن محمّد بن النّعمان المكنّى بأبى عبد اللّه الملقّب بالمفيد ،
هامش
( 1 ) - أقول من الأحاديث المشكلة الواردة في هذا الباب الخبرين المنقولين في مجمع البحرين والنّهاية ، قال في المجمع : وفي الخبر ، شهران اعتدلا بنقصان يريد : شهر رمضان وذو الحجّة إن نقص عددهما في الحساب محكمهما على التّمام ، لئلا يخرج تامّة إذا صاموا تسعة وعشرين أو وقع حجّهم على التّاسع .
وفي النّهاية : شهر أعيد لا ينقصان يعنى في الحكم وإن نقص في العدد ، أي : إنّه لا يعرض في قلوبكم شكّ إذا صمتم تسعة وعشرين ، أو إن وقع في يوم الحجّ خطأكم لم يكن في نسككم نقص .
في الوسائل ( ص : 274 ، ج : 10 ) ، أقول : إنّ الشّيخ حمل هذه الأحاديث على أربعة أوجه وتحمل الحمل على أنّه في الواقع ثلاثون يوما ، لكن يجب العمل بالظّاهر ، والقوم للرّؤية والفطر للرّؤية إذا لم يرد الأمر لقضاء يوم حينئذ بخلاف ما لو كان ثمانية وعشرين لما مضى ويأتي ، ويمكن الحمل على أنّه إذا كان تسعة وعشرين بحسب الرّؤية فهو بحكم ما لو كان ثلاثين فلا ينقص شرفه ، ولا يجب قضاء يوم آخر ، ويحتمل الحمل على أنّه لا يجوز أن يقال إنّه ناقص ، لأنّ هذا لفظ ذمّ ، بل هو كامل تامّ في الشّرف والفضل وكلّ شهر بالنّسبة إليه ناقص ، ويحتمل الحمل على الحثّ وعلى صوم يوم الثّلاثين من شعبان احتياطا لما تقدّم ويأتي ، ويحتمل غير ذلك - محمّد حسن العلى يارى .
( 2 ) - الكافي ( ص : 76 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 229 ، ج : 10 ) ، الوسائل ( ص : 286 ، ج : 10 ) .
( 3 ) - الفقيه ( ص : 124 ، ج : 2 ) ، روضة المتّقين ( ص : 339 ، ج : 3 ) .