يقتضى عدم التعويل على شهادتهما لاختلاف المشهود به والاختلاف في زمان الرؤية مع اتحاد الليلة غير قادح ولو شهد أحدهما برؤية شعبان يوم الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء ، ففي القبول وعدمه وجهان ، ولم يقبل على الأظهر لتغاير ما شهد به كل واحد مع الآخر ، فلا يثبت شيء منهما ، ولوجوب الاقتصار في إثبات أمر مخالف للأصل على موضع اليقين ، ولا يعلم من الأخبار قبول مثل ذلك .
وفي المدارك : احتمل القبول لاتفاقهما في المعنى وهو غير مفيد .
ولا يكفى قول الشاهد اليوم الصوم أو الفطر ، بل يجب على السامع الاستفصال لاختلاف الأقوال ، وإمكان الاستناد إلى أمر غير مقبول ، وللأصل المذكور .
وفي المدارك : نعم ؛ لو علمت الموافقة أجزأ الإطلاق ، وفيه أن الموافقة في القول لا ينفى الاشتباه في المستند .
وبالجملة : مقتضى الأصل عدم القبول ، ثمّ : إنّ الإطلاق : إلا رجلين ، في خبر يعقوب بن شعيب المتقدم مقيّد بما عداه ، كرواية : سيف بن عقيل ، عن : محمد بن قيس ، عن : أبى جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين - الحديث - « 1 » .
بأن العدل يطلق على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل ، ذكره علماؤنا بناء على سقوط لفظ بينة ، ومع وجوده لا شبهة فيه .
هامش
( 1 ) - التهذيب ( ص : 158 ، ج : 4 ) ، بإسناده ، عن : الحسين بن سعيد ، عن : يوسف بن عقيل . .
الإستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، الفقيه ( ص : 123 ، ج : 2 ) ، الوسائل ( ص : 278 و 288 ، ج : 10 ) .