وما رواه علىّ بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الّذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : اليقين لا يدخل فيه الشّك ، صم للرّؤية وأفطر للرّؤية « 1 » .
[ الثاني من الأمور التي يعلم بها شهر رمضان ] شهادة الشّهود للرّؤية
قال المصنّف رحمه اللّه : أو شهادة عدلين ، وقيّد الشّارح بقوله : برؤيته مطلقا .
أقول : هذا هو الثّانى من الأمور الأربعة المثبتة رؤية الأهلّة ، ففي المسألة : إن لم يتّفق الرّؤية ، بل شهد عليه شاهدان ، أقوال :
قيل : لا يقبل مطلقا .
وقيل : يقبل مطلقا .
وقيل : يقبل مع العلّة ، كالغيم ونحوه .
وقيل : يقبل مع سدّ إمكان العلم .
وقيل : مع انتفاء ما يوجب التّهمة .
وإلى الثّانى صرّح المصنّف والشّارح هنا ، وهذا هو الأظهر ، وإليه ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس والفاضلان ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، وأكثر الأصحاب ، سواء كان من داخل البلد أو خارجه ، وسواء حكم به الحاكم أو لم يحكم ، وسواء كان مانع أم لا ، وسواء شاع أو لم يشع ،
و
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 159 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، عن : محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن : علىّ بن محمّد القاسانىّ : الوسائل ( ص : 255 ، ج : 10 ) .