بأنّ في الخلاف حكى الثّانى عنهما بعينه ، فلا يعلم مخالفة ولا موافقة ، ويبقى الاوّل مخالفا لما عليه جمهور العامّة ، فيجب الاخذ به كما ورد عن الائمّة .
وأمّا التّفصيل المختار في المختلف فلم أعثر على دليل له سوى الاحتياط في الصّوم كما احتاط بعض في الصّوم في نصف المسافة دون الصّلاة ، والحال أنّ الاحتياط ليس بحجّة .
ثمّ أقول : هذا ما تيسّر لي من بيان كلامي الشّهيدين أعلى اللّه مقامهما ورفع في غرف الجنان أعلامهما ،
ولكن بقيت هنا مسائل لم يتعرّضا بذكرها من نفى ولا إثبات ،
ولا بأس لنا أن نتعرّض بذكرها تتميما للفائدة وتعميما للعائدة .
الأولى : في أنّه هل يثبت في رؤية الهلال حكم بلد لبلد آخر أم لا ،
فيه أقوال :
حكم رؤية الهلال في بلد لبلد آخر قيل إنّه يثبت إذا رئي الهلال في أحد البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، فلا إشكال في ثبوت حكمه لأهل البلد الاخر أيضا ، كما في المسالك والكفاية والمدارك ، فوجب الصّوم على ساكنيهما أجمع إجماعا ، إذ لم يوجد على خلافه قائل منّا ، كما اعترف به في المناهل .
نعم ؛ حكى عن بعض « 1 » العامّة ولموثقة البصرىّ ، عن : القاسم ، عن : أبان ، عن : عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه البصرىّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) -