تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وأمّا لو كان البلدان متباعدة كالعراق وخراسان ، فقال : جماعة لا يثبت كما في الشّرائع والقواعد ، وهو المحكى عن المعتبر والجامع والمسالك ومجمع الفائدة وعن الشّيخ وفي المناهل : الظّاهر أنّه مذهب المعظم . وقيل : يثبت مطلقا كما عن موضع من المنتهى والتّحرير . وقيل : يثبت بشرط إمكان تحقّقه فيها ، وعدم العلم بعدم وجدانه فيها ، فإن علم بعدم وجوده في الآفاق المتباعدة باعتبار إختلاف المطالع وكرويّة الأرض ، فلا يعمّهم حكم ثبوت الهلال ، وهو المحكىّ عن المنتهى والتّحرير بعد اختيار القول الاوّل ، واستجوده في المدارك ، لأنّ التّباعد يوجب العلم بعدم ثبوت الهلال للبلد الاخر أو عدم العلم وهو كافّ في عدم الخروج عن الأصل وإطلاق الاخبار . وقد عرفت أنّها بعد الفراغ عن دلالة البيّنة على المدّعى ، وهو إهلال الشّهر على أهل البلد اللّازم من إهلاله على بلد الرّؤية ، وحكى في التّذكرة عن بعض علمائنا أنّ حكم البلاد كلّها واحد ، فمتى رئي الهلال في بلد وحكم بأنّه أوّل الشّهر كان ذلك الحكم ماضيا في جميع الأقطار . وإلى هذا ذهب في المنتهى في أوّل كلامه واستدلّ عليه بأنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد بالرّؤية ، وفي البواقي بالشّهادة ، فيجب صومه ، وبأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال فيجب لو تقارب البلاد ، وبأنّه شهد برؤيته من يقبل قوله ، فيجب القضاء لو فات لعموم الاخبار الدّالّة عليه كقوله عليه السّلام في صحيحة منصور : فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه ، وغيرها . ثمّ قال في اخر كلامه : لو قيل : إنّ البلاد المتباعده تختلف مطالعها