ثمّ أفطروا « 1 » خلافا للمحكى مستفيضا عن الأكثر بل عليه الاجماع وعن الخلاف إجماع الصّحابة عليه للأصل والاستصحاب لإطلاق ما دلّ على أنّ الصّوم للرّؤية والفطر للرّؤية ، حيث أنّ المتبادر من الرّؤية اللّيلية دون النّهارية مع أنّه على فرض الاطلاق وتسليمه لا يصدق ذلك أوّل النّهار قبل الرّؤية .
ورواية جرّاح المدائني من رأى هلال شوّال بنهار « 2 » في رمضان فليتمّ صيامه « 3 » .
ومنطوق صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة ورواية العبيدي ( راجع ص : 104 من الكتاب ) على نسخة الاستبصار فإنّها فيها كذلك وربّما غمّ الهلال في شهر رمضان .
وأجيب عن الاخبار المتقدّمة تارة بالشّذوذ ، كما قال الشّارح ( ره ) ، وأخرى بالمخالفة الظّواهر القرآن والأخبار المتواترة ، ومعارضة المروىّ في النّاصريّات للمروىّ في الخلاف فإنّ فيه روى خلافه بعينه عن : أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومعارضة الاجماع المنقول للأوّل لمثله للثّانى مع مرجوحيّة الاوّل بظهور المخالف جدّا .
أقول : أمّا الشّذوذ ، فغير مسلّم بعد ذهاب مثل الصّدوق والسّيّد ، ودعواه الاجماع الكاشف عن فتوى جماعة ، ولو كان له معارض لكنّه ضعيف غايته .
هامش
( 1 ) - روضة المتّقين ( ص : 339 ، ج : 3 ) ، الفقيه ( ص : 123 ، ج : 2 ) ، التّهذيب ( ص : 158 ، ج : 4 ) ، الاستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 264 ، ج : 10 ) .
( 2 ) - ( نهارا خ - ل )
( 3 ) - التّهذيب ( ص : 178 ، ج : 4 ) ، الوسائل الشّيعة ( ص : 287 ، ج : 10 ) ، الاستبصار ( ص : 73 ، ج : 2 ) .