وأمّا المخالفة الظّواهر القرآن - الخ - فلا وجه له قال المحدّث القاشانىّ في الوافي وليت شعري ما موضع دلالة خلاف مقتضى الخبرين في القرآن والأخبار المتواترة وليس فيهما إلّا أنّ الاعتبار في تحقّق دخول الشّهر إنّما هو بالرّؤية أو مضىّ ثلاثين وأمّا أنّ الرّواية المعتبرة فيه متى يتحقّق وكيف يتحقّق فإنّما يتبيّن بمثل هذه الأخبار ليس إلّا انتهى هذا مع ما في أدلّة ذلك القول من الوهن .
وأمّا الأصل والاستصحاب فلاندفاعهما بما مرّ .
وأمّا الاطلاقات فلمنع تبادر الرّؤية اللّيلة بحيث يوجب الحمل عليها بل يعمّ الرّؤيتين ولذلك استدلّ به جماعة للقول الاوّل والقائلين به لا يقولون إنّ أوّل النّهار ينوى الصّوم أو الفطر .
وأمّا رواية المدائني فلكونها أعمّ مطلقا ممّا مرّ ، فيجب التّخصيص بما بعد الزّوال ، إذ لفظة الوسط يحتمل أن يكون المراد منها بين الحدّين ، ويحتمل أن يكون المراد منها منتصف ما بين الحدّين ، أعنى الزّوال ، لكن قوله :
أو آخره ، شاهد على الثّانى ، فيكون الخبر بمفهومه دالّا على ذلك الاختصاص .
ويدلّ على ذلك ادّعاء السّيّد أنّ هذا قول علي عليه السّلام ، فإنّه يدلّ على ثبوت ذلك عند السّيّد بالقطع حيث لا يعمل بأخبار الآحاد والظّنون .
وأمّا رواية العبيدي فلا حجيّة فيها بعد إختلاف النّسخ ، ولو سلّم رجحان ما لهذه الصّحة لكنّه ليس بحيث يعيّنها البتة ، هذا كلّه مع أنّه على فرض تساوى أدلّة الطّرفين يجب ترجيح الاوّل لمخالفته العامّة كما صرّح به جماعة ، وهي من المرجّحات المنصوصة ، ودعوى مخالفة الثّانى أيضا لنادر منهم ، حيث أنّ في النّاصريّات حكى الاوّل عن ابن عمر وأنس مردودة
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 167
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٦٧