أنّ ذلك هو المشهور بين الأصحاب وهو مذهبهم ، وهو المحكىّ عن المقنع والفقيه ، وإليه ذهب جملة من متأخّرى المتأخّرين كصاحب الذّخيرة والمحدث القاشاني وغيرهما ، وهو مختار المختلف ، لكن في الصّوم خاصّة دون الفطر ، وتردّد فيه المحقّق في النّافع ، وفي المعتبر استدلّ به حيث قال بعد نقل الرّوايتين الآتيتين فقوّة هاتين الرّوايتين أوجب التردّد بين العمل برواية العدلين وبين العمل بهما ظنّا منه إنّ رواية العدلين يدلّ على خلاف ما يدلّ عليه الرّوايتان وليس بشيء .
وادّعى السّيّد المرتضى ( ره ) : إنّ عليّا عليه السّلام وابن مسعود وابن عمر وأنسا قالوا : به ، ولا مخالف لهم ، وهو ظاهر الكليني ، ومال إليه صاحب المنتقى ، والدّليل على اعتبار تلك العلامة النّصوص المستفيضة كحسنة حمّاد بإبراهيم بن هاشم عن : محمّد بن يعقوب ، عن : علىّ بن إبراهيم ، عن :
أبيه ، عن : محمّد بن أبي عمير ، عن : حمّاد بن عثمان ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رأوا الهلال قبل الزّوال فهو لليلة السّابقة وإذا رأوه بعد الزّوال فهو لليلة المستقبلة « 1 » .
والموثّقة عن : سعد ، عن : أبى جعفر ، عن : أبى طالب عبد اللّه بن الصّلت ، عن : الحسن بن علىّ بن فضّال ، عن : عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزّوال فذلك اليوم من شوّال وإذا رئي بعد الزّوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 78 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 280 ، ج : 10 ) ، التّهذيب ( ص : 176 ، ج : 4 ) ، الاستبصار ( ص : 73 ، ج : 2 ) ، مرآة العقول ( ص : ، ج : ) .
( 2 ) - وسائل الشّيعة ( ص : 279 ، ج : 10 ) ، التّهذيب ( ص : 176 ، ج : 4 ) ، الاستبصار ( ص : 74 ، ج : 2 ) ، المقنع ( ص : 185 ) .