من كلامه في كتابي الاخبار إنه معتبر إذا كان في السماء علة .
وظاهر الصدوق اعتبار ذلك عنده مطلقا ، حيث أورد صحيحة محمد بن مرازم ، لان من طريقته العمل بما يورده من الاخبار ، ويدل على اعتبار ذلك الخبر المذكور وهو صحيح ، ونسبته إلى ما يعارضه نسبة المقيد إلى المطلق ، فمقتضى القواعد العمل بمقتضاه ، فاندفع ما قال العلامة بعد إيراد الخبر المذكور ، وهذه الرّواية لا تعارض ما تلوناه من الأحاديث .
وقال المحقّق السّبزوارى : والأقرب اعتبار ذلك ، خصوصا عند العلّة في السّماء ، للصحيحة المتقدّمة الّتي رواها ، أحمد بن إدريس ، عن : محمد بن أحمد ، عن : يعقوب بن يزيد ، عن : محمد بن مرازم ، عن : أبيه ، عن :
أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك [ فيه ] فهو لثلاث ليال « 1 » .
[ ولا عبرة بانخفاء ليلتين ]
قال المصنف تغمده اللّه بغفرانه ، وانخفاء ليلتين .
وقال الشارح أسكنه اللّه تعالى بحبوبة جنانه : في الحكم به بعدهما .
أقول : إنك لو تأمّلت ما أسلفنا لك في توضيح حالات القمر تبيّن لك كلّها مفصلا ، ومع ذلك لا بأس بأن نشير إليها هاهنا بعبارة موجزة يسيرة ليحصل لك ، وللمتأمّل زيادة بصيرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( ص : 281 ، ج : 10 ) ، الوافي ( ص : 26 ، ج : 7 ) ، روضة المتقين ( ص : 346 ، ج : 3 ) ، الفقيه ( ص : 124 ، ج : 2 ) ، التهذيب ( ص : 178 ، ج : 4 ) ، الكافي ( ص : 78 ، ج : 4 ) ، الاستبصار ( ص : 75 ، ج : 2 ) ، مرآة العقول ( ص : 231 ، ج : 16 ) .