وقيل : الظلّ هو ما يحصل من الهواء المضيء بالذّات كالشّمس أو بالغير كالقمر وهذا المعنى هو المراد هنا والظّل في أوّل النّهار يبتدأ من المشرق واقعا على الرّبع الغربىّ من الأرض وعند الزّوال يبتدأ من المغرب واقعا على الرّبع الشّرقىّ من الأرض ، والظلّ أيضا الضّحّ أعمّ من الفيء يقال :
ظلّ اللّيل وظلّ الجنّة ، وكلّ موضع لم تصل الشّمس إليه ، يقال له ظلّ ، ولا يقال الفيء ، إلّا لما زالت الشّمس عنه وهو من الطّلوع إلى الزّوال .
وقيل : الظلّ ما نسخته الشّمس ، وهو من الطّلوع إلى الزّوال ، والفيء ما نسخ الشّمس ، وهو من الزّوال إلى الغروب ، والظّلّ للشّجرة وغيرها بالغداة والفيء بالعشى - انتهى .
وعند أهل الهيئة الظّلّ المأخوذ من المقياس القائم عمودا على سطح الأفق يسمّى بالظّلّ المبسوط لانبساطه على سطح الأفق والظّلّ الثّانى قياسا على الظّلّ المسمّى بالظّلّ الاوّل والمعكوس والمنكوس ، وهو الظّلّ المأخوذ من المقياس المنصوب على موازاة سطح الأفق في سطح دائرة الارتفاع النّير كوتد مواجه رأسه نحو النّير قائما عمودا على اللّوح قائم على سطحى دائرة الارتفاع والأفق معا متحرّك بحسب حركة دائرة الارتفاع وإنّما سمّى هذا النّوع من الظّلّ بالظّلّ الاوّل لحدوثه أوّل النّهار والمعكوس والمنكوس لكون رأسه إلى تحت ، وقد يسمّى بالمنتصب أيضا لانتصابه على الأفق ، ثمّ الظّلّ المأخوذ من المقياس الاوّل هو المستعمل في معرفة الأوقات وهو المراد إذا أطلق في هذا الفنّ ، حال كونه في انتصاف النّهار والظّلّ المأخوذ من المقياس الثّانى هو المستعمل في الاعمال النّجوميّة وهو المراد إذا أطلق في كتب العمل ، هذا .
والظّلّ المبسوط يتناقض بعد الطّلوع شيئا فشيئا بحسب ارتفاع الشّمس آنا فآنا إلى أن يبلغ غاية قصره الممكن له أو ينعدم بالكلّيّة عند بلوغ
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 154
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٥٤