تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وفي بعض نسخ الحديث بدل قوله عليه السّلام : ظلّ رأسك ، ظلّ نفسك ، والمراد واحد ، وإن كان التّعبير مختلفا . وقال الشّيخ بعد إيراد هذين الخبرين : هذان الخبران وما يجرى مجراهما ممّا هو في معناهما ، إنّما يكون إمارة على اعتبار دخول الشّهر إذا كان في السّماء علّة من غيم وما يجرى مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في اللّيلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشّفق . فأمّا مع زوال العلّة وكون السّماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء مع عدم ظهور الصّحة والصّراحة أيضا لجواز كونه لليلتين في نفس الأمر وما نحن بمأمورين بالعمل به بل بالظّاهر فيجرى ذلك مجرى شهادة الشّاهدين من خارج البلد إنّما يعتبر شهادتهما إذا كان هناك علّة ، ومتى لم تكن علّة فلا يجوز اعتبار ذلك على وجه من الوجوه بل يحتاج إلى شهادة خمسين نفسا ونحوه . وقال في الإستبصار : ونقله العلّامة في المنتهى والمختلف ساكتا عليه . والحقّ إنّه يستفاد من الخبرين المذكورين أنّه يعتبر في الهلال مقتضى العادة . وقال المحقّق السّبزوارى : ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني ، عن : الصّلت الخزّاز ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشّفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشّفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال « 1 » . ويؤيّد ذلك ما رواه الصّدوق ، عن : العيص بن القاسم ( في الصّحيح ) أنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتّفقوا على أنّه
هامش
( 1 ) - الإستبصار ( ص : 75 ، ج : 2 ) ، الكافي ( ص : 77 ، ج : 4 ) ، التّهذيب ( ص : 178 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 282 ، ج : 10 ) ، مرآة العقول ( ص : 231 ، ج : 16 ) ، بحار الأنوار ( ص : 302 ، ج : 96 ) .