الخميس وأنّ الشّهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء قال : فكتب عليه السّلام إليّ زادك اللّه توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبته به إليه ، فقال عليه السّلام لي : أو لم أكتب إليك أنّما صمت يوم الخميس ولا تصم إلّا للرّؤية « 1 » .
ولا دلالة في هذا الخبر يظهر ذلك بالتّأمّل التّام .
وبما رواه الكليني عن : محمّد بن يحيى ، عن : أحمد بن محمّد ، عن :
محمّد بن خالد جميعا ، عن : سعد بن عبد اللّه بن الحسين ، عن : الصّلت الخزاز ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشّفق ، فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشّفق ، فهو لليلتين « 2 » .
قال الشّيخ في التّهذيب بعد إيراد هذين الخبرين ، هذان الخبران وما يجرى مجراهما ممّا هو في معناهما إنّما يكون إمارة على اعتبار دخول الشّهر إذا كان في السّماء علّة من غيم وما يجرى مجراه فجاز حينئذ اعتباره في اللّيلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشّفق ، فأمّا مع زوال العلّة وكون السّماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء ويجرى ذلك مجرى شهادة الشّاهدين من خارج البلد إنّما يعتبر شهادتهما إذا كان هناك علّة ومتى لم تكن هناك علّة فلا يجوز اعتبار ذلك على وجه من الوجوه بل يحتاج إلى شهادة خمسين نفسا ونحوه ، قال في الإستبصار ونقله العلّامة في المنتهى والمختلف ساكتا عليه .
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 167 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 281 ، ج : 10 ) .
( 2 ) - التّهذيب ( ص : 178 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 75 ، ج : 2 ) ، الكافي ( ص : 77 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 230 ، ج : 16 ) ، الفقيه ( ص : 125 ، ج : 2 ) ، روضة المتّقين ( ص : 346 ، ج : 3 ) .