الغالبة أو القرائن أو غلبة الظّنّ ونحو ذلك ، فتارة يعمل بالأصل ولا يلتفت إلى الظّاهر وهو الأغلب وأخرى يعمل بالظّاهر ولا يلتفت إلى هذا الأصل وثالثة يخرّج في المسألة خلاف
فههنا أقسام أربعة :
القسم الأوّل : ما يترك العمل بالأصل للحجّة الشّرعيّة وهو : قول من يجب العمل بقوله
وله صور كثيرة :
منها : شهادة العدلين بدخول اللّيل للصّائم وطلوع الفجر له ورؤية الهلال للصّوم والفطر والنّجاسة والطّهارة ودخول وقت الصّلاة حيث يجوز التّقليد إن قدمّنا العدلين على تقليد الواحد كما هو الظّاهر ونحو ذلك .
ومنها : إخبار العدل الواحد بهلال شهر رمضان على قول الدّيلمىّ كما مرّ .
ومنها : إخبار العدل الواحد بدخول وقت الصّلاة والفطر للمعذور كالأعمى ، والمحبوس ، ومن لا يعلم الوقت ولا يقدر على التعلّم إمّا مطلقا ، أو مع تعذّر خبر العدلين .
القسم الثّانى : ما عمل فيه بالأصل ، ولم تلتفت إلى القرائن الظّاهرة
وله صور كثيرة ، أيضا :
منها : إذا تيقّن الطّهارة أو النّجاسة في ماء أو ثوب ، أو أرض ، أو بدن ، وشكّ في روالها فإنّه يبنى على الأصل ، وإن دلّ الظّاهر على خلافه ، كما لو وجد الثّوب المعلوم النّجاسة نظيفا بيد من عادته التّطهير ، إذا نظف ولم يخبر ذو اليد بطهارته إلّا أن يتّفق مع ذلك خبر من غير ذي اليد فإنّه يكتفى فيه بمجرّد إخباره ، بل خبر غيره المحتفّ بالقرائن الكثيرة الموجب للعلم أو الظّنّ المتاخم له فيقوى العمل به وفي الاكتفاء حينئذ بالقرائن منفكّة عن