تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ثلاثون سواء كان الهلال قبله في الواقع أم لا ، فيكون اعتبار الهلال مع إمكان رؤيته ، وبدونه يكون الاعتبار بالثّلاثين وإن أمر بالقضاء لو ظهر الخطأ قبله فإنّه إنّما للأمر الجديد .

[ لو غمّ شهر وشهران خاصّة فعدّهما ثلاثين أقوى ]

قال الشّارح رحمه اللّه : أمّا لو غمّ شهر وشهران خاصّة فعدّهما ثلاثين أقوى ، وفيما زاد نظر . أقول : يعنى وفيما زاد عن شهر وشهرين نظر ، فإنّا لو سلّمنا كون التّماميّة في الأشهر أصلا لكان هذا الأصل حجّة إلى أن يظهر أو يتحقّق خلافه ، ولا شكّ في ظهور الخلاف بل تحقّقه فيما زاد على الأربعة والخمسة فضلا عن العشرة والأحد عشر ، فإن عدم جواز تماميّة هذا العدد من المشهور متوالية من المعلومات العادية الّتي لا يتوهّم معارضة أصل من الأصول الأصليّة لها فترجيح مثل هذا الأصل على مثل هذا المعلوم غير موافق لشيء من القواعد الاصوليّة قطعا والخطأ إنّما نشأ من تسمية هذا المعلوم ظاهرا أو إلحاق الصّورة المفروضة بصورة تعارض الأصل والظّاهر كما سيأتي عن قريب القول به من الشّارح رحمه اللّه وكيف يجوز لعاقل تجويز ابتناء العمل على ما لا يجوز وقوعه إلّا على طريق خرق العادة وهل هذا إلّا مثل تجويز تأخير صلاة الفجر إلى مضىّ خمس ساعات مثلا من أوّل ظهور الفجر في صورة استتار قرص الشّمس بالغمام مستظهرا بأنّ الأصل عدم طلوعها مع العلم بعدم مجاوزه زمان الطّلوع عن أوّل الفجر بقدر ساعتين قطّ مثلا وهل هذا إلّا ملاعبة بالدّين وتشكيك على أهل اليقين من المسلمين ، فالصّواب في جميع الصّور المفروضة عدم التّجاوز من المعلومات العادية والعمل على طبقها وإن فرض عدّ ورود رواية مطابقة له فضلا عن
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 143 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى