وفي المقنع عن : الصدوق مثله « 1 » .
قال الشيخ في التّهذيب : يعنى بقوله الستّين على أنّه من شعبان احتياطا .
والخامس من المعاني ما قال الشّارح رحمه اللّه : وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين .
أقول : ويطلق العدد أيضا على عدّ كلّ شهر من الشهور الاثني عشر ثلاثين يوما لو غمّت شهور السنة كلها ، وهو المروىّ عن : الصادق عليه السّلام ، قال الشارح في كتاب : تمهيد القواعد ، لو غمّت الشّهور كلّها ، فقيل : يعمل في كلّ شهر بالأصل وهو التّمام ، فيعد كلّ ما اشتبه ثلاثين ، هذا أحد الأقوال في المسألة ، وإليه ذهب الشيخ في المبسوط وجماعة ، وهو مشكل لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يرجع إلى العدد وهو خمسة أيّام من هلال الماضية ، وهذا القول للشيخ في المبسوط أيضا ، واختاره العلّامة وذكر في المختلف : انه اعتمد في ذلك على العادة لا على الرّواية ، وهو مشكل لعدم اطراد العادة بالنقيصة ، واللّه أعلم ، أو عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا عملا بالظّاهر من نقصان بعض الأشهر ، وتمام بعض ، وهو الأقوى ، لقضاء العادة بالنقيصة ، وهذا القول مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا .
[ كل واحد من المعاني الخمسة لا اعتبار به ]
قال الشّارح رحمه اللّه : والكلّ لا عبرة به .
أقول : يعنى كلّ واحد من المعاني الخمسة لا اعتبار به لما عرفت .
وقال الشّارح أيضا : نعم ، اعتبره بالمعنى الثّانى جماعة ، منهم المصنّف في الدّروس مع غمّة « 2 » الشهور كلّها مقيدا بعد ستّة في الكبيسة وهو موافق
هامش
( 1 ) - المقنع ( ص : 59 ) .
( 2 ) - الغمّة : بضم الغين ، ما يستر الشيء ، جمعها : غمم : بالضم والفتح ، والمراد تطبيق الغيوم تلك المدة - المسترحمى .